فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 9788

وسلم رجلا يدعو ويقول اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فقال صلى الله عليه وسلم لقد سألت الله تعالى بالاسم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به اجاب وفي رواية لقد سألت الله باسمه الأعظم بما هو أهله وتأمل في دعاء ذي النون إذ دعا ربه وهو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب له وإذا كان هذا الثناء على الله في بدء الدعاء فمن آداب الدعاء وسننه كذلك أن نختمه بالصلاة والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم فقد جاء في الحديث لا يزال الدعاء معلقا بين السماء والأرض حتى يصلي الداعي على الرسول فإذا صلى رفع الدعاء وفي صحيح الجامع كل دعاء محجوب حتى يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم فهل تعمل بهذا الأدب في الدعاء في البدء والنهاية إن ذلك أرجى للقبول وأدعى لفتح أبواب السماء ومن سنن الدعاء أن يختار الداعي الأوقات الفاضلة والأزمنة الشريفة كيوم عرفة وشهر رمضان ويوم الجمعة والثلث الأخير من الليل ووقت الأسحار وبين الأذان والإقامة ودبر الصلوات وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الدعاء أسمع قال جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبة ومن آداب الدعاء -بل هو من أهم الآداب- حضور القلب وخشوعه لله ومعرفة ما يدعو به فإن الغافل اللاهي تتحرك شفتاه بالدعاء وقلبه مشتغل بأمر آخر وأنى لهذا الدعاء أن يصعد للسماء والحق يرشدنا إلى هذا الأدب ويقول {ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ويصف حال طائفة من المؤمنين فيقول عنهم } إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ومن آداب الدعاء وسننه أن يستقبل القبلة ويكون على طهارة فذلك أقرب للقبول وإن لم يكن ذلك شرطا لازما فيمكن أن يدعو المرء على كل حال وفي أي اتجاه كان -لكن إن تيسر له الاستقبال وكان على وضوء فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت