فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسلم رجلا يدعو ويقول اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فقال صلى الله عليه وسلم لقد سألت الله تعالى بالاسم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به اجاب وفي رواية لقد سألت الله باسمه الأعظم بما هو أهله وتأمل في دعاء ذي النون إذ دعا ربه وهو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب له وإذا كان هذا الثناء على الله في بدء الدعاء فمن آداب الدعاء وسننه كذلك أن نختمه بالصلاة والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم فقد جاء في الحديث لا يزال الدعاء معلقا بين السماء والأرض حتى يصلي الداعي على الرسول فإذا صلى رفع الدعاء وفي صحيح الجامع كل دعاء محجوب حتى يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم فهل تعمل بهذا الأدب في الدعاء في البدء والنهاية إن ذلك أرجى للقبول وأدعى لفتح أبواب السماء ومن سنن الدعاء أن يختار الداعي الأوقات الفاضلة والأزمنة الشريفة كيوم عرفة وشهر رمضان ويوم الجمعة والثلث الأخير من الليل ووقت الأسحار وبين الأذان والإقامة ودبر الصلوات وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الدعاء أسمع قال جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبة ومن آداب الدعاء -بل هو من أهم الآداب- حضور القلب وخشوعه لله ومعرفة ما يدعو به فإن الغافل اللاهي تتحرك شفتاه بالدعاء وقلبه مشتغل بأمر آخر وأنى لهذا الدعاء أن يصعد للسماء والحق يرشدنا إلى هذا الأدب ويقول {ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ويصف حال طائفة من المؤمنين فيقول عنهم } إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ومن آداب الدعاء وسننه أن يستقبل القبلة ويكون على طهارة فذلك أقرب للقبول وإن لم يكن ذلك شرطا لازما فيمكن أن يدعو المرء على كل حال وفي أي اتجاه كان -لكن إن تيسر له الاستقبال وكان على وضوء فهو