فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن رحمة الله بنا وسعة فضله علينا في الدعاء أنه لا يعجل بإجابة الداعي على نفسه أو ولده أو ماله بالشر في حال الضجر والغضب وضعف النفوس وذلك لعلمه سبحانه أن ذلك غير مقصود منا وإنما هو التفريج عن الشدة التي نجدها أحيانا في نفوسنا فنظن أننا نفرغها بالدعاء على أنفسنا وأموالنا وأولادنا وبعكس ذلك في دعائنا بالخير فهو يستعجل الإجابة لنا ويعطينا سؤلنا أو يدخر لنا خيرا منه في أخرانا ولكم معاشر المسلمين فضل من الله وإحسان .. ويأملوا في حقيقة ذلك في قوله تعالى {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون ومع ذلك -إخوة الإيمان- فلا ينبغي للمسلم أن يكثر من الدعاء على نفسه أو ولده أو ماله مهما ضجر أو غضب فالعاقبة وخيمة كما قال عليه الصلاة والسلام لا تدعوا على أنفسكم لا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة فيها إجابة فيستجيب لكم قال مجاهد في تفسير هذه الآية } ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير وهو قول الإنسان لولده وماله إذا غضب عليه اللهم لا تبارك فيه والعنه فلو يعجل لهم الاستجابة في ذلك كما يستجاب لهم في الخير لأهلكهم