فهرس الكتاب

الصفحة 2323 من 9788

ومن رحمة الله بنا وسعة فضله علينا في الدعاء أنه لا يعجل بإجابة الداعي على نفسه أو ولده أو ماله بالشر في حال الضجر والغضب وضعف النفوس وذلك لعلمه سبحانه أن ذلك غير مقصود منا وإنما هو التفريج عن الشدة التي نجدها أحيانا في نفوسنا فنظن أننا نفرغها بالدعاء على أنفسنا وأموالنا وأولادنا وبعكس ذلك في دعائنا بالخير فهو يستعجل الإجابة لنا ويعطينا سؤلنا أو يدخر لنا خيرا منه في أخرانا ولكم معاشر المسلمين فضل من الله وإحسان .. ويأملوا في حقيقة ذلك في قوله تعالى {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون ومع ذلك -إخوة الإيمان- فلا ينبغي للمسلم أن يكثر من الدعاء على نفسه أو ولده أو ماله مهما ضجر أو غضب فالعاقبة وخيمة كما قال عليه الصلاة والسلام لا تدعوا على أنفسكم لا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة فيها إجابة فيستجيب لكم قال مجاهد في تفسير هذه الآية } ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير وهو قول الإنسان لولده وماله إذا غضب عليه اللهم لا تبارك فيه والعنه فلو يعجل لهم الاستجابة في ذلك كما يستجاب لهم في الخير لأهلكهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت