فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له موليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أصدق القائلين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله القائل من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه وسنته في أقواله وأفعاله أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله واعلموا أن الله خلق الإنسان ورسم له سبيل الهدى والرشاد وألزم الإنسان بإصلاح العمل والقول السديد حيث أنعم الله عليه بنعمة الجوارح ومن بينها اللسان الذي جعله وسيلة لإبداء ما في ضميره والتعبير عما يدور في مكنونه وما دام الأمر في سريرته لا يؤاخذه الله عليه وحينما ينطق به اللسان يقع عليه الثواب والجزاء فاللسان ذو حدين يتكلم بالخير وينطق بضده فأولى بالمتكلم التوخي بالمنطق السليم واجتناب الكلام الذميم إذ اللسان هو المورد للمرء موارد العطب والصمت يكسبه المحبة والوقار من حفظ لسانه أراح نفسه والرجوع عن الصمت أحسن من الرجوع عن الكلام مع أنه لا يستطيع أن يعيد ما تكلم به لأن الكلام ملكه بعد أن كان مالكا له فالصمت منام العقل والنطق يقظته فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من ندم إذا سكت ولقد جاء في السنة النبوية إن من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه فهذا الحديث أصل من أصول الأدب التي يبنى عليها وقد قال بعض الأئمة جماع آداب الخير وأزمته تتفرع إلى أربعة أحاديث قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت وقوله صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه وقوله صلى الله عليه وسلم للذي اختصر له الوصية لا تغضب وقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه فحري بكل مسلم أن يمتثل أمر الله الذي