فهرس الكتاب

الصفحة 2329 من 9788

الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له موليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أصدق القائلين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله القائل من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه وسنته في أقواله وأفعاله أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله واعلموا أن الله خلق الإنسان ورسم له سبيل الهدى والرشاد وألزم الإنسان بإصلاح العمل والقول السديد حيث أنعم الله عليه بنعمة الجوارح ومن بينها اللسان الذي جعله وسيلة لإبداء ما في ضميره والتعبير عما يدور في مكنونه وما دام الأمر في سريرته لا يؤاخذه الله عليه وحينما ينطق به اللسان يقع عليه الثواب والجزاء فاللسان ذو حدين يتكلم بالخير وينطق بضده فأولى بالمتكلم التوخي بالمنطق السليم واجتناب الكلام الذميم إذ اللسان هو المورد للمرء موارد العطب والصمت يكسبه المحبة والوقار من حفظ لسانه أراح نفسه والرجوع عن الصمت أحسن من الرجوع عن الكلام مع أنه لا يستطيع أن يعيد ما تكلم به لأن الكلام ملكه بعد أن كان مالكا له فالصمت منام العقل والنطق يقظته فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من ندم إذا سكت ولقد جاء في السنة النبوية إن من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه فهذا الحديث أصل من أصول الأدب التي يبنى عليها وقد قال بعض الأئمة جماع آداب الخير وأزمته تتفرع إلى أربعة أحاديث قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت وقوله صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه وقوله صلى الله عليه وسلم للذي اختصر له الوصية لا تغضب وقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه فحري بكل مسلم أن يمتثل أمر الله الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت