فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجوههم أو قال مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم وروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال من حفظ ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الجنة ومن الحكمة قولهم أول العبادة الصمت ثم طلب العلم ثم العمل به ثم حفظه ثم نشره وما ذلك إلا لأن الصمت أمنة من تحريف اللفظ وعصمة من زيغ النطق وسلامة من فضول القول وهيبة لصاحبه قال أبو حاتم الواجب على العاقل أن ينصف أذنيه من قوله ويعلم إنما جعل له أذنان وفم واحد ليسمع أكثر مما يقول لأنه إذا قال ربما ندم وإن لم يقل لم يندم وهو على رد ما لم يقل أقدر منه على رد ما قال ذكره في روضة العقلاء أيها المسلم تعاهد لسانك فلا ترسله فيوقعك في مواقع الردى وذاك التعاهد بأنك حين تريد أن تتكلم تذكر سمع الله لك وإذا سكت فاذكر نظره إليك قال تعالى ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد. إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد. ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وأكثر ما يراد بترك ما لا يعني حفظ اللسان من لغو الكلام توفي رجل من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فقال رجل أبشر بالجنة فقال الرسول صلى الله عليه وسلم أولا تدري فلعله تكلم بما لا يعنيه أو بخل بما لا يغنيه فالتاجر يوم القيامة هو من حفظ لسانه والناطق بالقول الصواب قال تعالى {لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا فالذي أوصيكم به ونفسي التفكر بمغزى الكلام وبما يؤول إليه لأن الإنسان يتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات والعبد يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا فتهوي به في جهنم فكلام ابن آدم عليه لا له إلا ذكر الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال بعض العلماء العاقل لا يبتدئ الكلام إلا أن يسأله ولا يقول إلا لمن يقبل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم } يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله