فهرس الكتاب

الصفحة 2331 من 9788

وجوههم أو قال مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم وروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال من حفظ ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الجنة ومن الحكمة قولهم أول العبادة الصمت ثم طلب العلم ثم العمل به ثم حفظه ثم نشره وما ذلك إلا لأن الصمت أمنة من تحريف اللفظ وعصمة من زيغ النطق وسلامة من فضول القول وهيبة لصاحبه قال أبو حاتم الواجب على العاقل أن ينصف أذنيه من قوله ويعلم إنما جعل له أذنان وفم واحد ليسمع أكثر مما يقول لأنه إذا قال ربما ندم وإن لم يقل لم يندم وهو على رد ما لم يقل أقدر منه على رد ما قال ذكره في روضة العقلاء أيها المسلم تعاهد لسانك فلا ترسله فيوقعك في مواقع الردى وذاك التعاهد بأنك حين تريد أن تتكلم تذكر سمع الله لك وإذا سكت فاذكر نظره إليك قال تعالى ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد. إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد. ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وأكثر ما يراد بترك ما لا يعني حفظ اللسان من لغو الكلام توفي رجل من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فقال رجل أبشر بالجنة فقال الرسول صلى الله عليه وسلم أولا تدري فلعله تكلم بما لا يعنيه أو بخل بما لا يغنيه فالتاجر يوم القيامة هو من حفظ لسانه والناطق بالقول الصواب قال تعالى {لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا فالذي أوصيكم به ونفسي التفكر بمغزى الكلام وبما يؤول إليه لأن الإنسان يتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات والعبد يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا فتهوي به في جهنم فكلام ابن آدم عليه لا له إلا ذكر الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال بعض العلماء العاقل لا يبتدئ الكلام إلا أن يسأله ولا يقول إلا لمن يقبل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم } يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت