فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واها لريح الجنة إني أجد ريحها دون أحد فقاتل حتى قتل فوجد في جسده بضع وثمانون ما بين رمية وضربة وطعنة فنزل قوله عز وجل {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر سورة الأحزاب الآية: وهذا كعب بن مالك عندما صدق في تخلفه عن غزوة تبوك وكان من الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك قلت أمن عندك أم من عند الله قال من عند الله قلت يا رسول الله إنما نجاني الله بالصدق وإن من توبتي ألا أحدث إلا صدقا ما بقيت فوالله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا وإني لأرجو الله أن يحفظني فيما بقي قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه عليك بالصدق وإن قتلك وقال محمود الوراق الصدق منجاة لأربابه وقربة تدني من الرب والصادق في عمله يدور مع الشرع حيث دار أيها المسلمون إنكم ترون بأعينكم كيف تأخر بنا الشوط وسلب منا المجد مع كثرتنا العددية على سطح الكرة الأرضية وما ذاك إلا من تهورنا وقلة صدقنا وفشو جهلنا فما أجدرنا أن يكون الصدق رائدا لنا في جميع أعمالنا وأقوالنا وليس ذلك على همة المسلم المخلص ببعيد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم } فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم سورة محمد الآية: بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ما سمعتم وأستغفر لله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله وعد الصادقين بالمغفرة والأجر الكريم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن خير الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه