فهرس الكتاب

الصفحة 2339 من 9788

الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونؤمن به ونتوكل عليه ونثني عليه الخير كله نشكره ولا نكفره عم برحمته جميع العباد وخص أهل طاعته بالهدى والسداد ووفقهم للأعمال الصالحات ففازوا في الحياتين ببلوغ المراد وأشهد ألا إله إلا الله وحده تنزه عن الشركاء والنظراء والأنداد وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أكمل الله به الدين وأتم به النعمة فأقام أركان الحنيفية وأشاد صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه آمنوا بربهم وجاهدوا مع رسولهم وعملوا الصالحات فطابت حياتهم وحسنت عاقبتهم وصاروا منارا لمسالك الخير والإسعاد والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المعاد أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم اتقوا الله واعملوا صالحا {من عمل صلحا من ذكر أو أنثى مؤمن فلنحيينه حيوة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون أيها المسلمون العمل الصالح في كتاب الله قرين الإيمان وكل بني آدم خاسر إلا من آمن وعمل صالحا العمل الصالح ميدانه واسع ومفهومه شامل ينتظم أعمال القلوب والجوارح في الظاهر والباطن في القوى والملكات والمواهب والمدركات أعمال خاصة وعامة فردية وجماعية إن من الأعمال الصالحة ما يمتد إلى ما بعد الممات من الصدقة والعلم والذرية الطيبة إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو عالم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له أيها الأخوة إن من الأعمال التي يقوم بها الإنسان أعمالا يومية معتادة بل منها ما هو من لوازم بناء الحياة ولكنها تكون أعمالا صالحة محسوبة في ميزان العبد إذا صحت بها النوايا واستقامت على الطريقة وأتقن أداؤها احفظوا أوقاتكم ولا تحقروا من الأعمال شيئا فكل عمل في الإسلام معتبر مهما قل أو صغر } فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت