فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 9788

يقضوا عليه بشتى الوسائل مرة بالعنف بصراع المسلم ومرة بالأفكار الهدامة وفي هذه السنوات إلى يومنا هذا الحالي أعداء الإسلام في حرب شعواء ضد الإسلام والمسلمين واستعملوا سلاحا لهذه الحرب وهو سلاح الإعلام بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى من مسموع ومقروء ومرئي كل ذلك حبا لإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا ولعل نظرة عابرة في ما تزخر به وسائل الإعلام الكافرة من صحافة وإذاعة وأفلام من طغيان موجة لإباحة الدعارة التي يتفنن اليهود في نفث قذارتها كافية لتصور إلى أي مدى تستقل وسائل الإعلام المعادية للإسلام أسلوب إشاعة الفاحشة ويظهر ذلك في عشرات وربما مئات الأفلام الماجنة التي يسر بها اليهود إلى المجتمعات الإسلامية لتكون معولا يهدم كيان الأمة الإسلامية وخاصة شبابها وهذا الأسلوب من أفتك الأساليب التي يستغلها أعداء الإسلام في تمييع أخلاق الشباب المسلم اليوم ولقد تغلغلت تلك الوسائل في عقر دار المسلمين سواء ما كان منها عن طريق علني كبعض الصحف والمجلات والأفلام أو ما كان عن طريق ملتو كالذي يصل مع العمالة الوافدة مما يكون أشد قذارة من صور عارية وأفلام ماجنة داعرة وغير ذلك وتؤثر تلك الأفكار المنشورة في صحف الأعداء ببعض أبناء المسلمين الذين يشيدون بها وينكرون تعاليم دينهم محاولة لترسم خطا الغرب وظهر ذلك على صفحات بعض الصحف التي تصدر في بلاد المسلمين فبين الحين والآخر يصر بعضهم على إشعال ما يسمى بقضية المرأة تحت دعاوى مختلفة ومن حين لآخر تطالبنا الحملات الصحفية والإعلامية بحمل لافتات عريضة تتحدث عن تحرير المرأة والانتقال بها من تخلفات القرون الوسطى المظلمة كما يدعون إلى أنوار القرن العشرين المتلألئة ويحار المرء حقا حين يربط بين هذه الدعاوى وبين واقع الأمة ككل فالذين يولون وجوههم شطر ما يسمى بقضية المرأة لا يعيرون قضايا الأمة الإسلامية الأساسية اهتماما يذكر بل إنهم في غالب الأحيان يتحالفون مع الخطط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت