فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطبة الأولى الحمد لله ذي العزة والملكوت والقدر والقهر والجبروت لا إله إلا هو مالك الملك عالم الغيب والشهادة يحكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون أحمده سبحانه وأشكره يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير وأشهد إلا إله إلا الله وحده لا شريك له يكتب النصر والتأييد والعز والتمكين لعباده الصالحين وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله قائد الغر المحجلين وإمام المجاهدين صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فأوصيكم أيها المسلمون ونفسي بتقوى الله عز وجل فاتقوه وأطيعوه واشكروا له إليه تراجعون أيها المسلمون تأكيدا لروابط الإسلام وتوثيقا لعرى الإيمان نقول لإخواننا في أفغانستان وللمسلمين جميعا هنيئا لكم ولنا هذا النصر المؤزر وهنيئا لأهل الإسلام قيام دولة دستورها كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكمها شرع الله ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله بهجة ونشوة وقوة وعزة يعيشها المسلون كل المسلمين وهم يقطفون ثمار الجهاد والمجاهدة جهاد دام طوال أربعة عشر عاما ضد دولة كافرة كانت تمتلك الآلة العسكرية الثانية العظمى في عالم اليوم انتصر الضعفاء واندحر الكافرون جاء الحق وزهق الباطل انتصار وابتهاج يحس كل مسلم أنه قد شارك فيه بدم أو مال أو موقف أو دعاء أو تعاطف مخلص أيها المسلون لقد جاء انتصار إخواننا في أفغانستان في وقت أحوج ما تكون في الأمة الإسلامية إلى نصر يعزز ثقتها بنفسها ويطمئنها إلى قدرتها ومقوماتها ويعيد إليهما الأمل في أهلها ورجاله وما ذلك أيها الأحبة إلا المسلمين يعيشون في ليل حزن طويل ويتيهون في نفق ظلام عميق يعيشون ذلك في أماكن كثيرة من ديارهم في كل بقعة طعنات دامية وفي كل ركن جروح نازفة فواجع وقوارع لا ينقضي منها العجب ولئن كان المسلمون