فهرس الكتاب

الصفحة 2541 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله ذي العزة والملكوت والقدر والقهر والجبروت لا إله إلا هو مالك الملك عالم الغيب والشهادة يحكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون أحمده سبحانه وأشكره يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير وأشهد إلا إله إلا الله وحده لا شريك له يكتب النصر والتأييد والعز والتمكين لعباده الصالحين وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله قائد الغر المحجلين وإمام المجاهدين صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فأوصيكم أيها المسلمون ونفسي بتقوى الله عز وجل فاتقوه وأطيعوه واشكروا له إليه تراجعون أيها المسلمون تأكيدا لروابط الإسلام وتوثيقا لعرى الإيمان نقول لإخواننا في أفغانستان وللمسلمين جميعا هنيئا لكم ولنا هذا النصر المؤزر وهنيئا لأهل الإسلام قيام دولة دستورها كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكمها شرع الله ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله بهجة ونشوة وقوة وعزة يعيشها المسلون كل المسلمين وهم يقطفون ثمار الجهاد والمجاهدة جهاد دام طوال أربعة عشر عاما ضد دولة كافرة كانت تمتلك الآلة العسكرية الثانية العظمى في عالم اليوم انتصر الضعفاء واندحر الكافرون جاء الحق وزهق الباطل انتصار وابتهاج يحس كل مسلم أنه قد شارك فيه بدم أو مال أو موقف أو دعاء أو تعاطف مخلص أيها المسلون لقد جاء انتصار إخواننا في أفغانستان في وقت أحوج ما تكون في الأمة الإسلامية إلى نصر يعزز ثقتها بنفسها ويطمئنها إلى قدرتها ومقوماتها ويعيد إليهما الأمل في أهلها ورجاله وما ذلك أيها الأحبة إلا المسلمين يعيشون في ليل حزن طويل ويتيهون في نفق ظلام عميق يعيشون ذلك في أماكن كثيرة من ديارهم في كل بقعة طعنات دامية وفي كل ركن جروح نازفة فواجع وقوارع لا ينقضي منها العجب ولئن كان المسلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت