فهرس الكتاب

الصفحة 2575 من 9788

صلى الله عليه وسلم خيرا إلا ودل الأمة عليه ولا شرا إلا وحذرها منه ومن جملة ما أنذر منه وحذر فتنة المسيح الدجال لأنها أعظم فتنة تواجهها الأمة إلى قيام الساعة وكان كل نبي ينذر قومه الأعور الدجال إلا أن النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم اختص بزيادة التحذير والإنذار فإن الدجال خارج في هذه الأمة لا محالة لأنها آخر الأمم ومحمدا آخر الرسل وخاتم النبيين ومن هذه الإرشادات النبوية التمسك بالإسلام والتسلح بسلاح الإيمان ومعرفة أسماء الله وصفاته الحسنى التي لا يشاركه فيها أحد فيعلم أن الدجال بشر يأكل ويشرب والله تعالى منزه عن ذلك كله وأن الدجال أعور العين اليمنى والله تعالى ليس بأعور وأنه لا أحد يرى ربه حتى يموت والدجال يراه الناس عند خروجه مؤمنهم وكافرهم ومنها التعوذ بالله تعالى من فتنة الدجال وخاصة في الصلاة فقد روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في صلاته فيقول اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال +رواه مسلم+ ومنها أنه ينبغي على كل مسلم لا سيما من عنده علم أن يبث أحاديث الدجال بين الناس فقد ورد إن من علامة خروجه نسيان ذكره على المنابر قال صلى الله عليه وسلم لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره وحتى تترك الأئمة ذكره على المنابر +رواه البيهقي+ ومنها حفظ آيات من سورة الكهف فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك الدجال أن يقرأ عليه بفواتيح سورة الكهف وفي بعض الروايات بخواتيمها وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال وفي رواية من آخر الكهف +رواهما مسلم في صححه+

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت