فهرس الكتاب

الصفحة 2580 من 9788

وتتناكر الطبائع وتلد الأمة ربتها ويتطاول الناس في البنيان وتعمر المحاريب وتخرب القلوب وتكثر البدع وتهجر السنن ويبيت قوم على شرب خمر ولهو وطرب ولعب ومزامير فيمسخون قردة وخنازير باستحلالهم ما حرم الله ومن علاماتها أن يتخذ الفيء دولا والأمانة مغنما والزكاة مغرما وتباع الآخرة بالدنيا ويطلب العلم لغير الله وقد ورد في الحديث أن من طلب علم الآخرة للدنيا لم يجد رائحة الجنة وقال في كتاب التوحيد باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا ثم أورد أدلة ذلك ومن ذلك التفقه لغير الدين ومنها أنه يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا ويكرم الرجل مخافة شره ويطيع الرجل امرأته ويعق أمه ويسود القبيلة منافقوها ويصير زعيم القوم أرزلهم ويكثر اللواط والزنى ويصدق الكاذب ويكذب الأمين ويؤمن الخائن ويخون الأمين ويكون الإسلام غريبا بين الناس ويظهر نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ومنها موت الفجعة ويكن هم أكثر الناس بطونهم وفروجهم ودينهم دراهمهم ويكثر الحسد والبغض وورد أن من علامات الساعة موت الرسول صلى الله عليه وسلم ومن علاماتها فتح بيت المقدس وموت يأخذ الناس كقصاص الغنم وفتنه يدخل حرها بيت كل مسلم وفي الحديث بادروا بالأعمال ستا طلوع الشمس من مغربها والدجال والدخان والدابة وخويصة أحدكم وأمر العامة عباد الله إن علامات الساعة قد ظهر أكثرها ولم يبق إلا الآيات الكبار التي إذا ظهرت تتابعت كنظام انقطع سلكه ونحن بانتظارها صباحا ومساء وليس بعدها إلى قيام الساعة الكبيرا وهي لا تقوم إلا على شرار الناس فاسرعوا بالعمل قبل أن يسرع بكم ثم يحشر المتقون إلى الرحمن وفدا ويساق المجرمون إلى جهنم وردا فانتبهوا لأنفسكم قبل أن يفاجأكم هازم اللذات ومفرق الجماعات وينقل الجميع من هذه الدويرات إلى حفر تحت الصعيد مظلمات ويتحسر المفرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت