فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتتناكر الطبائع وتلد الأمة ربتها ويتطاول الناس في البنيان وتعمر المحاريب وتخرب القلوب وتكثر البدع وتهجر السنن ويبيت قوم على شرب خمر ولهو وطرب ولعب ومزامير فيمسخون قردة وخنازير باستحلالهم ما حرم الله ومن علاماتها أن يتخذ الفيء دولا والأمانة مغنما والزكاة مغرما وتباع الآخرة بالدنيا ويطلب العلم لغير الله وقد ورد في الحديث أن من طلب علم الآخرة للدنيا لم يجد رائحة الجنة وقال في كتاب التوحيد باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا ثم أورد أدلة ذلك ومن ذلك التفقه لغير الدين ومنها أنه يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا ويكرم الرجل مخافة شره ويطيع الرجل امرأته ويعق أمه ويسود القبيلة منافقوها ويصير زعيم القوم أرزلهم ويكثر اللواط والزنى ويصدق الكاذب ويكذب الأمين ويؤمن الخائن ويخون الأمين ويكون الإسلام غريبا بين الناس ويظهر نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ومنها موت الفجعة ويكن هم أكثر الناس بطونهم وفروجهم ودينهم دراهمهم ويكثر الحسد والبغض وورد أن من علامات الساعة موت الرسول صلى الله عليه وسلم ومن علاماتها فتح بيت المقدس وموت يأخذ الناس كقصاص الغنم وفتنه يدخل حرها بيت كل مسلم وفي الحديث بادروا بالأعمال ستا طلوع الشمس من مغربها والدجال والدخان والدابة وخويصة أحدكم وأمر العامة عباد الله إن علامات الساعة قد ظهر أكثرها ولم يبق إلا الآيات الكبار التي إذا ظهرت تتابعت كنظام انقطع سلكه ونحن بانتظارها صباحا ومساء وليس بعدها إلى قيام الساعة الكبيرا وهي لا تقوم إلا على شرار الناس فاسرعوا بالعمل قبل أن يسرع بكم ثم يحشر المتقون إلى الرحمن وفدا ويساق المجرمون إلى جهنم وردا فانتبهوا لأنفسكم قبل أن يفاجأكم هازم اللذات ومفرق الجماعات وينقل الجميع من هذه الدويرات إلى حفر تحت الصعيد مظلمات ويتحسر المفرط