هذه الآيات ـ عباد الله ـ إنما هي بسط في المقام لما أجمل في قوله ـ سبحانه ـ: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ?لَّذِينَ ?عْتَدَواْ مِنكُمْ فِى ?لسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَـ?سِئِينَ [البقرة:65] . والمقرر ـ عباد الله ـ أن من خصائص القرآن الكريم، الإجمال في موضع، والبيان في موضع آخر، لأجل أن تشرئب النفوس إلى معرفة التأويل، وربط الآيات القرآنية بعضها ببعض، وليس ذلك إلا للقرآن خاصة ?للَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ?لْحَدِيثِ كِتَـ?بًا مُّتَشَـ?بِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ ?لَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ [الزمر:23] .