فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع الغاشية: - ومن تمام عقوبتهم وابتلائهم أنهم يحسبون أنهم على حق فلا يقبلون النصيحة ولا يفيد فيهم التوجيه {بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ومن الناس من ينتسب إلى الإسلام الآن لكنه لا يقيم أركانه فلا يصلي ولا يزكي ولا يصوم ولا يحج ولا يحكم بشرع الله ولا يحرم ما حرم الله ورسوله من الربا والمكاسب الخبيثة وإنما يكتفي بمجرد التسمي وما يكتب في جواز السفر وحفيظة النفوس قد اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم ومن الناس اليوم خلق كثير ينتسبون إلى الإسلام لكنهم فرقوا دينهم وكانوا شيعا فانقسموا إلى جماعات وجمعيات وأحزاب وفرق لكل فرقة وجماعة منهج يختلف عن منهج الفرق الأخرى في الاعتقاد والتعبد والدعوة ولم يبق على الحق من هذه الفرق إلا من تمسك بالكتاب والسنة وسار على منهج السلف الصلاح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قيل من هي يا رسول الله قال من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ولقد أخبر الله سبحانه عن براءة النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الفرق المخالفة للفرقة الناجية قال تعالى } إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون الأنعام: وبين سبحانه طريق النجاة من هذا الاختلاف بقوله تعالى {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا آل عمران: إنه لا صلاح ولا فرج ولا نجاة من عذاب الله إلا بالتمسك بالإسلام علما وعملا واعتقادا قولا وفعلا وحكما به بين الناس } إن الدين عند الله الإسلام آل عمران: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين آل عمران: } أفغير دين الله يبغون آل عمران: {أفغير الله أبتغي حكما الأنعام: } أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون المائدة: وهناك من يتحمسون للإسلام اليوم ويقومون