فهرس الكتاب

الصفحة 2683 من 9788

من بيوت هذا البلد مرضا فتاكا لأخذنا القلق والفزع ولاستنفدنا الأدوية وأجهدنا الأطباء للقضاء عليه هذا وهو مرض جسمي فكيف بأمراض القلوب التي تفتك بديننا وأخلاقنا إن الواجب علينا إذا أحسسنا بمرض ديني أو خلقي يفتك بالمجتمع ويحرف اتجاهه الصحيح أن نبحث بصدق عن سبب هذا الداء وأن نقضي عليه وعلى أسبابه قضاء مبرما من أي جهة كانت لا تأخذنا في ذلك لومة لائم قبل أن ينتشر الداء ويستفحل أمره قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل المداهن في حدود الله والواقع فيها مثل قوم استهموا سفينة فصار بعضهم في أسفلها وبعضهم في أعلاها فكان الذي في أسفلها يمر بالماء على الذين في أعلاها فتأذوا به فأخذ فأسا فجعل ينقر أسفل السفينة فأتوه فقالوا مالك فقال تأذيتم بي ولا بد لي من الماء فإن أخذوا على يديه أنجوه ونجوا أنفسهم وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم وإننا لنشكر بهذه المناسبة لقوم يظهر منهم الغيرة وحب الإصلاح بما يكتبونه من النشرات التي يوجهونها إلى من يوجهونها إليه نشكرهم على هذه النشرات بقدر ما تنفع وتثمر وهم مأجورون على حسب نيتهم وعملهم ولعل الأولى أن يتصلوا بمن يظنون بهم المساعدة والعون بأنفسنا ويحققوا في الأمور التي يكتبون فيها ويتساعدوا جميعا على إزالتها ولا ينقص ذلك من إخلاصهم شيئا إن شاء الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {بسم الله الرحمن الرحيم } والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.. الخ الخطبة الثانية في التحذير من إضاعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الحمد لله الذي جعل أمة محمد صلى الله عليه وسلم خير أمة أخرجت للناس وفضلها على غيرها بما قامت به من واجبات عظيمة وصبر في البأساء والضراء وحين البأس وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير أحكم كل شيء شرعة وأتقن كل شيء صنعة وجعل لكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت