فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان فمن قدر منا أن يغير المنكر بيده وجب ذلك عليه ومن قدر منا أن يغيره بلسانه دون يده وجب ذلك عليه عباد الله من رأى منكم منكرا فعجز عن تغييره فليبلغه إلى المسؤولين فإذا بلغه إليهم برئت ذمته وإلا فسوف يعاقبه الله على ذلك يوم الدين لن يمنعكم من عذاب الله أن تقولوا أن في البلد نوابا ولا علينا من أحد لأن إبلاغ أولي الأمر بأصحاب المنكر أمر لا يعذر بتركه أحد إنكم إذا تساعدتم على قيام هذا الدين فزتم في الدنيا والآخرة والله إن المتكلم بكلمة لله تعالى لمرموق بالأبصار ولمحترم وموقر ومعتبر كلامه أيما اعتبار لكن ذلك قد لا يتم لأول مرة فقد يجد في أول مرة نكبات ومعارضات واحتقار لكن إذا صبر وثابر فسوف تكون العاقبة للحق وللباطل وأهله الزوال والبوار أما كان المشركون يستهزؤون بالنبي صلى الله عليه وسلم ويسخرون به ويغرون به سفهاءهم أما وضعوا عليه احتقارا وهو ساجد لربه سلا الجزور ومع ذلك فقد صبر وباع نفسه لله حتى أظهره الله عليهم ولله عاقبة الأمور إخواني إن الحق مر على النفوس وشديد ولكن عقباه السرور والحلاوة والعيش الرغيد إخواني إنه ليجب على المسئولين أكثر مما يجب على غيرهم إن عليهم أن يتركوا الدعة والسكون والهوان وأن يجتمعوا جميعا على الحق وإصلاح الأمور والنهوض بأمتهم في الأمور الدينية والدنيوية وإزالة الشر والطغيان فإن ترك الفساد يفشو ويزيد سبب لهلاك الأمة وفساد المجتمع والدمار والتنكيد إخواني إذا لم يقم المسئولون بإصلاح الأمور فمن الذي يقوم وإذا لم يتكاتفوا على إصلاح ما يحصل من فساد فمن ذا الذي لا صلاحه يروم وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من كان قبلكم كانوا إذا عمل فيهم العامل بالخطيئة جاءه الناهي تعذيرا فقال يا هذا اتق الله فإذا كان من الغد جالسه وواكله وشاربه كأنه لم يره على خطيئة بالأمس فلما رأى الله ذلك