فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 9788

فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان فمن قدر منا أن يغير المنكر بيده وجب ذلك عليه ومن قدر منا أن يغيره بلسانه دون يده وجب ذلك عليه عباد الله من رأى منكم منكرا فعجز عن تغييره فليبلغه إلى المسؤولين فإذا بلغه إليهم برئت ذمته وإلا فسوف يعاقبه الله على ذلك يوم الدين لن يمنعكم من عذاب الله أن تقولوا أن في البلد نوابا ولا علينا من أحد لأن إبلاغ أولي الأمر بأصحاب المنكر أمر لا يعذر بتركه أحد إنكم إذا تساعدتم على قيام هذا الدين فزتم في الدنيا والآخرة والله إن المتكلم بكلمة لله تعالى لمرموق بالأبصار ولمحترم وموقر ومعتبر كلامه أيما اعتبار لكن ذلك قد لا يتم لأول مرة فقد يجد في أول مرة نكبات ومعارضات واحتقار لكن إذا صبر وثابر فسوف تكون العاقبة للحق وللباطل وأهله الزوال والبوار أما كان المشركون يستهزؤون بالنبي صلى الله عليه وسلم ويسخرون به ويغرون به سفهاءهم أما وضعوا عليه احتقارا وهو ساجد لربه سلا الجزور ومع ذلك فقد صبر وباع نفسه لله حتى أظهره الله عليهم ولله عاقبة الأمور إخواني إن الحق مر على النفوس وشديد ولكن عقباه السرور والحلاوة والعيش الرغيد إخواني إنه ليجب على المسئولين أكثر مما يجب على غيرهم إن عليهم أن يتركوا الدعة والسكون والهوان وأن يجتمعوا جميعا على الحق وإصلاح الأمور والنهوض بأمتهم في الأمور الدينية والدنيوية وإزالة الشر والطغيان فإن ترك الفساد يفشو ويزيد سبب لهلاك الأمة وفساد المجتمع والدمار والتنكيد إخواني إذا لم يقم المسئولون بإصلاح الأمور فمن الذي يقوم وإذا لم يتكاتفوا على إصلاح ما يحصل من فساد فمن ذا الذي لا صلاحه يروم وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من كان قبلكم كانوا إذا عمل فيهم العامل بالخطيئة جاءه الناهي تعذيرا فقال يا هذا اتق الله فإذا كان من الغد جالسه وواكله وشاربه كأنه لم يره على خطيئة بالأمس فلما رأى الله ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت