فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والشهود والفقهاء فدخلوا القلعة وشكوا إلى متسلمها من قبل التتر أبل سيان وكان معظمًا لدين النصارى وما كان متوقع من هذا وامثاله خيرًا وقد كان فقد طرد هؤلاء وأهانهم لكنهم أدوا ما عليهم وبإزاء هذه الظروف الصعبة وفي مقابل هذا الهوان والذل المستشري من معظم ملوك الإسلام في تلك الفترة ينتصب الملك المظفر قطز -يرحمه الله- للمهمة ويعلن راية الجهاد خفاقة ويستعين بالله ويستشير العلماء ويدنيهم وينصح للأمراء المتخاذلين ويحذرهم ويحملهم مسؤولية حرمات المسلمين ويقول يا أمراء المسلمين لكم زمان وأنتم تأكلون أموال بيت المال وأنتم للغزاة كارهون وأنا متوجه فمن اختار الجهاد يصحبني ومن لم يختر ذلك يرجع إلى بيته فإن الله مطلع عليه وخطيئة حريم المسلمين في رقاب المتأخرين وقطز هذا موصوف بالفروسية والشجاعة وحسن السياسة ومتانة الديانة محببًا للرعية كما يقول الذهبي سير أعلام النبلاء ويقول عنه ابن كثير وكان رجلًا صالحًا كثير الصلاة في الجماعة ولا يتعاطى المسكر ولا شيئًا مما يتعاطاه الملوك وقال في موضع آخر وقد كان قطز شجاعًا بطلًا كثير الخير ناصحًا للإسلام وأهله وكان الناس يحبونه ويدعون له كثيرًا نعم إخوة الإسلام بالصلاح والتقى والنصح للإسلام بالجهر والخفاء والقيام بحقوق الرعية ظاهرًا وباطنًا تحب الرعية الراعي ويسود المجتمع الودّ والصفاء وذلكم خيار الأمراء كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم اللهم اصلح رعايا المسلمين ورعاتهم وألف بين قلوبهم واجمع على الحق كلمتهم اللهم أبطل كيد الكافرين واهتك ستار المنافقين وانصر عبادك الصالحين أقول هذا وأستغفر الله ... حذف الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين جل ثناؤه وتقدست أسماؤه وأشهد