فهرس الكتاب

الصفحة 2843 من 9788

بمشورة ابن عوف رضي الله عنهم أجمعين وينتدب لهذه المهمة العظيمة الأسد في براثنه كما قال المشير ابن عوف سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مع سابقة سعد وشريف نسبه وصدق جهاده وبلائه فقد أوصاه عمر وذكره ا لله قائلا يا سعد لا يغرنك من الله أن قيل خال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه فإن الله لا يمحو السيء بالسيء ولكن يمحو السيء بالحسن وإن الله ليس بينه وبين أحد نسب إلا بطاعته فالناس شريفهم ووضيعهم في ذات الله سواء والله ربهم وهم عباده يتفاضلون بالعافية ويدركون ما عنده بالطاعة فانظر الأمر الذي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بعث إلى أن فارقنا عليه فالزمه فإنه الأمر ألا ما أعظمه من تجرد وأصدقها من نصيحة وأصعبها من مهمة يستجيب سعد للمهمة وهو يرى أنه سهم من سهام الإسلام مستعد لأن يرمى به في أي نحر من نحور الأعداء ويقود المعركة العظيمة وإن بقي متكئا على صدره فوق وسادة لا يستطيع الركوب ولا الجلوس فقد أصيب بمرض عرق النساء وأصاب جسده دمامل في فخذيه وإليته عباد الله إذا صدق القادة والأمراء انسحب ذلك على الجند وإن كانوا من أولي الأعذار والضعفاء أوليس الأعمى من أولي الضرر الذين استثناهم الله في قوله لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله مع ذلك أثبتت القادسية بطولات لرجال كانوا من أولي الضرر قل أن يجود الزمان بمثلها قال أنس بن مالك رضي الله عنه رأيت يوم القادسية عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه وعليه درع يجر أطرافها وبيده راية سوداء فقيل له أليس قد أنزل الله عذرك ؟ قال بلى ولكني أكثر سواد المسلمين بنفسي وهو الذي كان يقول ادفعوا إلي اللواء فإني أعمى لا أستطيع أن أفر وأقيموني بين الصفين يقال إنه استشهد يوم القادسية رضي الله عنه وأرضاه أمة الإسلام إذا قام أهل الأعذار بما أعفاهم الله من القيام به أفيليق بالأسوياء الأقوياء أن يفرطوا بما أوجب الله عليهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت