مصلحون إخوة الإيمان أختم الحديث عن هذه الوقفات باهتمام الخليفة عمر بأمور الإسلام والمسلمين في نهاية المعركة كما كان مهتما في بدايتها رحمك الله يا عمر وأنت تخرج من المدينة إلى ناحية العراق تستنشق الخبر وفي ذات يوم أبصر راكبا يلوح من بعد فاستقبله عمر واستخبره فأخبره أن الله فتح على المسلمين بالقادسية وغنموا غنائم كثيرة وجعل الرجل يحدث عمر وهو لا يعرفه وعمر ماش تحت راحلته فلما اقتربا من المدينة جعل الناس يحيون عمر بالإمارة فعرف الرجل عمر فقال يرحمك الله يا أمير المؤمنين هلا علمتني أنك الخليفة ؟ فقال عمر لا عليك يا أخي هكذا إخوة الإيمان تبدو صورة المجتمع المسلم في القادسية نموذجا للصدق والإخلاص والجهاد والتفاني والتواضع والحشمة والحياء بأمرائه ومأمورية بقادته وجنده برجاله ونسائه وصبيانه وإذا أراد المسلمون العزة اليوم فلابد أن يتخذوا من تاريخ المجاهدين الصادقين نموذجا يحتذى به وسلما للوصول اللهم أصلح أحوال المسلمين واجمع كلمتهم على الحق والدين