فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا إذا جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديد وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا اكملوا قراءة الآيات حتى الآية السابعة والعشرين واقرأوا القصة في سيرة ابن هشام المجلد الثالث وفي فتح الباري المجلد السابع وفي القرطبي المجلد السابع ليعلم المسلم كيف يواجه النبي صلى الله عليه وسلم الأحداث والبلاء ووطأة الشقة بالصبر والقبول والرضا يتلقاها لأنها تربية لأمته وصياغة للشخصية المسلمة للفصل بين الجوهر الأصيل والزبد الزائف ولتكشف عن حقائق النفس ومعادنها لتكون صافية خالصة لله سامعة منقادة لأوامر الله صالحة لمناجاة الله مستحقة عناية الله ورحمته وثوابه والقرآن ينزل وقت البلاء أو بعد انقضائه يصور الأحداث فيكشف الموقف والمشاعر والنوايا والضمائر ثم يخاطب القلوب بعد تمحيصها وتطهيرها وليعلم المسلم تلك الفترة العجيبة التي قضاها المسلمون في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم فترة اتصال السماء بالأرض حينما كان كل مسلم وكل فرد وكل بيت يشعر أن الله مطلع عليه يراه ويسمعه يعلم سرائر نفسه ومكنونات ضميره وأن كل كلمة منه وكل حركة وكل خاطرة وكل نية قد يصبح مكشوفا للناس إذا نزل في شأنه وحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يوم الخندق وهو يوم الأحزاب في زمن قلت فيه المؤنة على المسلمين واشتد الجوع وفي زمن شديد البرد تمالأت يهود مع قريش وغطفان على حرب النبي صلى الله عليه وسلم واستئصاله ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون فحفر عليه الصلاة والسلام الخندق وعمل فيه بنفسه يضرب بالفأس والمسحاة وينقل التراب مع أصحابه كواحد منهم وظهرت لهم كدية صلبة فضربها صلى الله عليه