فهرس الكتاب

الصفحة 2940 من 9788

أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا إذا جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديد وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا اكملوا قراءة الآيات حتى الآية السابعة والعشرين واقرأوا القصة في سيرة ابن هشام المجلد الثالث وفي فتح الباري المجلد السابع وفي القرطبي المجلد السابع ليعلم المسلم كيف يواجه النبي صلى الله عليه وسلم الأحداث والبلاء ووطأة الشقة بالصبر والقبول والرضا يتلقاها لأنها تربية لأمته وصياغة للشخصية المسلمة للفصل بين الجوهر الأصيل والزبد الزائف ولتكشف عن حقائق النفس ومعادنها لتكون صافية خالصة لله سامعة منقادة لأوامر الله صالحة لمناجاة الله مستحقة عناية الله ورحمته وثوابه والقرآن ينزل وقت البلاء أو بعد انقضائه يصور الأحداث فيكشف الموقف والمشاعر والنوايا والضمائر ثم يخاطب القلوب بعد تمحيصها وتطهيرها وليعلم المسلم تلك الفترة العجيبة التي قضاها المسلمون في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم فترة اتصال السماء بالأرض حينما كان كل مسلم وكل فرد وكل بيت يشعر أن الله مطلع عليه يراه ويسمعه يعلم سرائر نفسه ومكنونات ضميره وأن كل كلمة منه وكل حركة وكل خاطرة وكل نية قد يصبح مكشوفا للناس إذا نزل في شأنه وحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يوم الخندق وهو يوم الأحزاب في زمن قلت فيه المؤنة على المسلمين واشتد الجوع وفي زمن شديد البرد تمالأت يهود مع قريش وغطفان على حرب النبي صلى الله عليه وسلم واستئصاله ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون فحفر عليه الصلاة والسلام الخندق وعمل فيه بنفسه يضرب بالفأس والمسحاة وينقل التراب مع أصحابه كواحد منهم وظهرت لهم كدية صلبة فضربها صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت