فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 9788

الله ومشيئته ومقتضى العبودية لله نبذ الأنداد والأضداد والبراءة من كل عبودية لغير الله {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني برآء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين والأنداد قد لا تكون آلهة تعبد من دون الله على النحو الذي كان في الجاهلية الأولى بل قد تكون صورا أخرى خفية قد تكون في تعلق الرجاء بغير الله وقد تكون في الخوف من غائب غير الله أو من ميت تحت الثرى وقد تكون في اعتقاد أن أحدا من الخلق يملك التصرف في هذا الكون أو شيء منه وقد تكون في مضاهاة الله في عظمته وكبريائه وربوبيته وقد تكون في الطاعة والانقياد كما قال تعالى } اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله قال عدي بن حاتم رضي الله عنه لسنا نعبدهم أو قال إنهم لم يعبدوهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلى إنهم حرموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام فاتبعوهم فصارت طاعتهم في المعصية عبادة وبها اتخذوهم أربابا فمن أطاع مخلوقا في معصية الخالق فقد اتخذه ربا وعبده من دون الله فاتقوا الله أيها المسلمون يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون هناك أنواع من العبادة تصرف لغير الله في بعض البلاد الإسلامية ولا موجه ولا مرشد من ذلك الركوع للمخلوقين ومعلوم أن الركوع ركن من أركان الصلاة مثل السجود فبعض الناس إذا قابل أحدا يحترمه أو له فضل عليه ركع له ركوعا جزئيا أو كليا كما هو المشاهد في بعض الخدم وفي بعض الممثلين إذا خرج على الجمهور وقد يكون القصد التحية لكنها عبادة خاصة لله لا تصرف لغير الله ولا يحيي بها ومن ذلك الطواف فهو عبادة لله وقربة يطاف حول الكعبة المشرفة ومن شعائر الإسلام فلا يجوز أن يطوف أحد بضريح أو تمثال أو نصب ومن ذلك طلب النجاح أو طلب الهداية للأولاد أو طلب الولد أو طلب المدد والغوث أو طلب تفريج الهم والغم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت