فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمرهم الله أن يكفروا به والله الذي لا إله غيره ما رحمت هذه الأمة إلا ببركة السمع والطاعة لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى {لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله قال أبو هريرة رضي الله عنه اشتد ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فانطلقوا حتى جثوا على الركب بين يديه وقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد والصدقة ولقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها فغضب النبي وقال أتريدون أن تقولوا ما قاله أهل الكتابين من اليهود والنصارى سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير قالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير فلما اقترأها القوم وذلت بها ألسنتهم أنزل الله في إثرها } آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل الله عز وجل {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا قال نعم } ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال نعم {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به قال نعم } واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين قال نعم استجاب الله وخفف عن الأمة ببركة السمع والطاعة وما تحياه الأمة الآن من شقاء وضنك وضيق إنما هو نتيجة لانحراف الأمة عن منهج السمع والطاعة فإن الأمة تجيد الآن الخطب الرنانة وتجيد المواعظ المؤثرة وتجيد السهرات الحافلة وعشقت الأمة الهزل يوم أن كرهت الجد والرجولة ماذا تنتظر من أمة تسهر أمام المباريات إلى مطلع الفجر ماذا تنتظر من أمة أقامت الليل أمام المسلسلات والأفلام والمباريات والله لن يحرر الأقصى