فهرس الكتاب

الصفحة 3103 من 9788

الحمد لله الذي هدانا لدينه القويم ومن علينا ببعثة هذا النبي الكريم وهدانا به إلى الصراط المستقيم أحمده سبحانه على نعمه الغزار وأشكره على جوده المدرار وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد القهار وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد أيها الناس اتقوا الله حق التقوى وراقبوه في الجهر والنجوى واشكروه أن من عليكم بالهداية لدين الإسلام وجعلكم من أمة خير الأنام الذي فضله الله على الناس أجمعين وأرسله رحمة للعالمين بعثه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله أرسله بالآيات والبينات والمعجزات الواضحات أنزل عليه هذا القرآن العظيم الذي هو هدى وشفاء لما في الصدور إنه شفاء لأمراض القلوب من الشكوك والشبهات والمعاصي والشهوات والجور والجهالات إنه النور الذي يضيء لك الطريق ويهديك للتحقيق {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم الإسراء أي يهدي للسبيل الأرشد والطريق الأسلم والمنهج الأصوب يهدي للتي هي أقوم في كل شأن من الشئون في شئون العقائد والتوحيد وإخلاص العبادة لله فهو يقرر التوحيد وينهى ويحذر من الشرك ويدعو إلى التعلق بالله وحده دون من سواه وينهى عن التعلق بغيره لأنه سبحانه هو النافع الضار وغيره كائنا من كان لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فضلا عن أن ينفع غيره أو يدفع عنه شرا يقول تعالى } ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير فاطر - فلا يجوز الدعاء والإلتجاء إلا إليه سبحانه ولا الإستعانة والاستغاثة إلا به ولا خوف ولا رجاء ولا رغبة ولا رهبة إلا إليه إياك نعبد وإياك نستعين فعبادة الله وحده هي التي تجلو القلوب وتهذب النفوس وتنمي شجرة الإيمان وتقوي روح التوحيد وما أمروا إلا ليعبدوا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت