فهرس الكتاب

الصفحة 3157 من 9788

ذلك فالخوف عليه من التفريط والإضاعة استغفار مقارن لمسيرة الاستقامة جبرا للنقص البشري وتسديدا للقصور الإنساني استغفار وتوبة تعيدان إلى جادة الاستقامة وتردان إلى مسلك الحق والعدل وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من اليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين هود واتبع السيئة الحسنة تمحها استقامة مقرونة باستغفار مما يعني يقظة دائمة ومحاسبة صادقة وضبطا للانفعالات البشرية إذا كان الأمر كذلك أيها الإخوة المسلمون فإن مدار تحقيق الاستقامة على وجهها حفظ القلب واللسان فقد جاء عند أحمد من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ولقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أسألك قلبا سليما ولسانا صادقا من صلح قلبه استقام حاله فلم ينظر ببصره إلى محرم ولم ينطق لسانه بأثم ولم يبطش بيده في مظلمة ولم ينهض بقدمه إلى معصية والأعضاء كلها تكفر اللسان وتقول له في مطلع كل صباح اتق الله فإنما نحن بك فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا بهذا جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرفوعا وموقوفا وإذا كان الأمر كذلك فاحق من يحفظ حق الاستقامة ولاة أمور المسلمين ورعاياهم أما ولاة أمور المسلمين ففرض عليهم الاستقامة على أمر الله وتقوى ربهم فيما استرعاهم فمسؤليتهم عظمى وأمانتهم كبرى يجب عليهم أني قيموا دين الله ويحكموا بما أنزل الله ويطبقوا في الناس شريعة الله يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون العدل في الأمة يرعون المصالح ويتفقدون الأحوال ويرفقون بالرعية ويؤمنون السبل ويكفون المظالم يحفظون الدين وينفذون الأحكام ويقيمون الحدود ويولون الأكفاء الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور الحج أما الرعية ففرض عليهم حفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت