فهرس الكتاب

الصفحة 3159 من 9788

الله من أمر الله بإذن الله نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الأخرة فصلت لهم الأمن في الحال والمآل والنعيم المقيم {نزلا من غفور رحيم فصلت أيها الإخوة الاستقامة في الدين مقام من أعلى المقامات به يرتقى لأسمى الكمالات وأفضل الطاعات مراقبة لله على دوام الأوقات أهل الاستقامة لا يصبح الدين عندهم فريسة العابثين ولا ميدان المتلاعبين وليس لعبة للمنحرفين وتقلبات المنافقين أهل الاستقامة يتواصلون بالدين لا يحمل بعضهم على بعض ضغينة ولا تشوبهم ريبة ولا تسرع إليهم غيبة في الله يتحابون وفي دين الله لا يغلون أو يزيدون ومهما طال عليهم الطريق فلغير دين الله لا يدينون غير ناكثين في عزيمة ولا منحرفين عن وجهة ولا زائغين عن عمل أما من قل نصيبه واختلت استقامته واعوجت مسيرته فتجرفه أهواء عاتية وتحرفه أغراض متباينة لا يحمل رسالة ولا يقيم دعوة ينحرف عند أدنى محنة ويضل عن أدنى شبهة ويزل لأول بارقة شهوة } جعل فتنة الناس كعذاب الله العنكبوت {انقلب على وجهه خسر الدنيا والأخرة الحج دينه ما تهوى نفسه وعقيدته ما يوافق هواه هذا حال الفريقين وهذا مسلك النجدين فليجاهد العبد نفسه في تحقيق الإيمان والاستقامة وليسأل ربه الثبات بعد الممات والحفظ من فتن الشهوات والشبهات وليعرض عن الجاهلين وليصفح عن المسيئين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم } إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الأخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم فصلت استقيموا ولا تطغوا الخطبة الثانية الحمد لله أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة أحمده سبحانه وأشكره على نعمه الجمة وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله بعثه للعالمين رحمة صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله أصحابه خيار الأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت