فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 9788

وإن لم تجب ليمتنعن خلق من الناس كثير ومع هذا فإن الرجل إن لم يقتلك فإنك تموت لا بد من الموت فاتق الله ولا تجب فجعل أحمد يبكي ويقول ما شاء الله ثم قال يا أبا جعفر أعد .. فأعدت عليه وهو يقول ما شاء الله .. أهـ وقال الإمام أحمد في سياق رحلته إلى المأمون صرنا إلى الرحبة ورحلنا منها في جوف الليل فعرض لنا رجل فقال أيكم أحمد بن حنبل فقيل له هذا فقال للجمال على رسلك .. ثم قال يا هذا ما عليك أن تقتل ها هنا وتدخل الجنة ثم قال أستودعك الله ومضى فسألت عنه فقيل لي هذا رجل من العرب من ربيعة يعمل الصوف في البادية يقال له جابر بن عامر يذكر بخير وفي البداية والنهاية أن الأعرابي قال للإمام أحمد يا هذا إنك وافد الناس فلا تكن شؤما عليهم وإنك رأس الناس اليوم فإياك أن تجيبهم إلى ما يدعونك إليه فيجيبوا فتحمل أوزارهم يوم القيامة وإن كنت تحب الله فاصبر على ما أنت فيه فإنه ما بينك وبين الجنة إلا أن تقتل قال الإمام أحمد وكان كلامه مما قوى عزمي على ما أنا فيه من الامتناع عن ذلك الذي يدعونني إليه وفي رواية الإمام أحمد قال ما سمعت كلمة منذ وقعت في هذا الأمر أقوى من كلمة أعرابي كلمني بها في رحبة طوق قال يا أحمد إن يقتلك الحق مت شهيدا وإن عشت عشت حميدا .. فقوي قلبي ويقول الإمام أحمد عن مرافقة الشاب محمد بن نوح الذي صمد معه في الفتنة ما رأيت أحدا -على حداثة سنه وقدر علمه- أقوم بأمر الله من محمد بن نوح إني لأرجو أن يكون قد ختم له بخير قال لي ذات يوم يا أبا عبد الله الله الله إنك لست مثلي أنت رجل يقتدى بك قد مد الخلق أعناقهم إليك لما يكون منك فاتق الله واثبت لأمر الله فمات وصليت عليه ودفنته سير أعلام النبلاء وحتى أهل السجن الذين كان يصلي بهم الإمام أحمد وهو مقيد قد ساهموا في تثبيته فقد قال الإمام أحمد مرة في الحبس لست أبالي بالحبس -ما هو ومنزلي إلا واحد- ولا قتلا بالسيف وإنما أخاف فتنة السوط فسمعه بعض أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت