فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 9788

الحمد لله الذي جعل مفتاح الجنة لا إله إلا الله فيا سعادة من حققها وعمل بها فقد وقع أجره على الله نحمده ونشكره ونتوب إليه ونستغفره ونسأله أن يثبتنا على لا إله إلا الله وأن يعرفنا بها وبما تقتضيه وأن يعيننا على العمل بها فقد أفلح من ختم له بلا إله إلا الله فمن كانت آخر كلامه من الدنيا دخل الجنة فلا إله إلا الله ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تنجي شاهدها إذا خاب أهل الشرك ونجا أهل لا إله إلا الله ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي افتتح دعوته وختمها بلا إله إلا الله فقام بمكة ثلاثة عشر سنة يقول لقومه قولوا لا إله إلا الله اللهم صل عليه وعلى آله وأصحابه العاملين بما تقتضيه لا إله إلا الله اللهم يا حي يا قيوم احشرنا تحت لواء من أنزلت عليه فأعلم أنه لا إله إلا الله واختم لنا بها حياتنا عند الخروج من الدنيا فقد أفلح من ختم له بلا إله إلا الله أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله واعلموا أن كلمة التوحيد هي لا إله إلا الله وأن لها شأن عظيم فهي الفارقة بين الكفر والإسلام وهي كلمة التقوى وهي العروة الوثقى وهي أساس الملة والدين وحبل الله المتين لمن حققها وعمل بمقتضاها وهي أول كلمة دعا إليها نبي الله صلى الله عليه وسلم فقد قال لقومه يا قوم قولوا لا إله إلا الله تفلحوا وتملكوا بها العرب وتؤدي لكم بها العجم الجزية فالفوز لمن حقق معنى لا إله إلا الله فكل نبي دعا قومه وقال لهم يا قومي اعبدوا الله ما لكم من إله غيره فمن أجاب دعوتهم وآمن برسالتهم وأطاعهم فيما أمروا واجتنب ما عنه نهوا حقت له السعادة في الدنيا والآخرة ومن كذب وتولى وبخل واستغنى حقت عليه كلمة العذاب وباء بالخيبة والتباب فعلى من نصح لنفسه وأشفق عليها من عذاب الله أن يحتاط لدينه وأن يهتم بكلمة التوحيد وأن يعرف لها قدرها ويحققها ويعرف ما دلت عليه من نفي وإثبات ويحذر ما ينافيها أو ينافي كمالها فهي لب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت