فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 9788

عن المسمى وشغلوا أنفسهم بما يضر ولا ينفع تراهم إذا رأوا كتب العلم المشحونة بعلوم التوحيد والتفاسير تركوها واشتغلوا بكتب المقالات والترهات والمضحكات والمصورات وظنوا أن معرفة الله الذي هو توحيد الربوبية كاف عن بقية أنواع التوحيد الذي هو توحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات والواجب النظر في كتب العلم النافع وقد علم أنه لا تقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة فالعاقل من حافظ على رأس ماله ألا وهو التوحيد الخالص من الشرك والشك والكفر والنفاق التوحيد الذي يتبعه إيمان وعمل صالح ولا يخفى أن لكلمة التوحيد شروطا وأركانا ونواقض تجب معرفتها لأن كثيرا من المشركين والمنافقين والرافضة والخوارج وأهل البدع يقولون لا إله إلا الله ولكنهم ينقضونها بأقوالهم واعتقاداتهم ويتوسلون بالأموات ويدعون غير الله ولن تنفعهم لا إله إلا الله حيث لم يحققوها قال عمر لأبي بكر كيف تقاتل الناس وهم يقولون لا إله إلا الله ويقصد مانعي الزكاة فقال أبو بكر لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله لقاتلتهم على منعها ومن حقها فعل الواجبات واجتناب المحرمات وأركانها نفي كل معبود غير الله وإثبات العبادة لله وحده فلا إله نفيا لجميع ما يعبد من دون الله لا ملك ولا نبي ولا غير ذلك إلا الله مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له فمن دعا نبيا أو وليا أو قبرا فهو مشرك ولو لم يسمه عبادة وأما شروطها فسبعة هي العلم بمعناها ظاهرا وباطنا واليقين المنافي للشك والإخلاص المنافي للشرك والصدق المنافي للكذب والمحبة المنافية للبغض والانقياد المنافي للرد والقبول لها ولما دلت عليه وكل شرط له دليله في القرآن والحديث فمن عمل بالأركان والشروط وتجنب النواقض بأقواله وأفعاله نفعته لا إله إلا الله ومن نقضها أو أخل بشيء من شروطها أو أركانها خاب وخسر وفاتته ثمرتها التي هي السعادة في الدنيا والآخرة ومن اعتقد أنه بمجرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت