فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن المسمى وشغلوا أنفسهم بما يضر ولا ينفع تراهم إذا رأوا كتب العلم المشحونة بعلوم التوحيد والتفاسير تركوها واشتغلوا بكتب المقالات والترهات والمضحكات والمصورات وظنوا أن معرفة الله الذي هو توحيد الربوبية كاف عن بقية أنواع التوحيد الذي هو توحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات والواجب النظر في كتب العلم النافع وقد علم أنه لا تقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة فالعاقل من حافظ على رأس ماله ألا وهو التوحيد الخالص من الشرك والشك والكفر والنفاق التوحيد الذي يتبعه إيمان وعمل صالح ولا يخفى أن لكلمة التوحيد شروطا وأركانا ونواقض تجب معرفتها لأن كثيرا من المشركين والمنافقين والرافضة والخوارج وأهل البدع يقولون لا إله إلا الله ولكنهم ينقضونها بأقوالهم واعتقاداتهم ويتوسلون بالأموات ويدعون غير الله ولن تنفعهم لا إله إلا الله حيث لم يحققوها قال عمر لأبي بكر كيف تقاتل الناس وهم يقولون لا إله إلا الله ويقصد مانعي الزكاة فقال أبو بكر لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله لقاتلتهم على منعها ومن حقها فعل الواجبات واجتناب المحرمات وأركانها نفي كل معبود غير الله وإثبات العبادة لله وحده فلا إله نفيا لجميع ما يعبد من دون الله لا ملك ولا نبي ولا غير ذلك إلا الله مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له فمن دعا نبيا أو وليا أو قبرا فهو مشرك ولو لم يسمه عبادة وأما شروطها فسبعة هي العلم بمعناها ظاهرا وباطنا واليقين المنافي للشك والإخلاص المنافي للشرك والصدق المنافي للكذب والمحبة المنافية للبغض والانقياد المنافي للرد والقبول لها ولما دلت عليه وكل شرط له دليله في القرآن والحديث فمن عمل بالأركان والشروط وتجنب النواقض بأقواله وأفعاله نفعته لا إله إلا الله ومن نقضها أو أخل بشيء من شروطها أو أركانها خاب وخسر وفاتته ثمرتها التي هي السعادة في الدنيا والآخرة ومن اعتقد أنه بمجرد