فهرس الكتاب

الصفحة 3327 من 9788

غيره فهو صابر محتسب ملأ قلبه إيمانه بربه أمنا فهو في سرور بطاعة ربه وإيمانه به شرح صدره ما يرجوه من ثواب الله على صبره وما أعده الله للصابرين في الدنيا والآخرة فإذا تذكر ما أعده الله له هانت عليه كل مصيبة وخف عليه كل بلاء لأنه يعلم أن الدنيا زائلة وأن الآخرة هي دار القرار والله عز وجل يخبرنا أن سعادة الدنيا والحياة الطيبة إنما هي للمؤمن الحقيقي يقول سبحانه من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون النحل عباد الله إن التمسك بتعاليم ديننا وشريعتنا السمحة من أقوى أسباب الإستقرار والطمأنينة والأمن في البلاد إن كثيرا من المجتمعات الإسلامية اليوم تنكبت لتعاليم دينها وقصرت في القيام بواجباتها الدينية فحصل عليها من الشقاء الدنيوي والبؤس والتفرق بقدر بعدها عن دينها وحصل عليها من التفكك وتفرق الشمل بقدر ما تركت من تعاليم شريعتها الإسلامية لقد فشى في كثير من المجتمعات التي تتسمى بالإسلام التفكك الأسري بين الأب وابنه والأخ وأخيه والزوج وزوجته لأن الكل لم يتصفوا بتعاليم دينهم من التسامح والصبر والتخلق بأخلاق القرآن والتأدب بآداب الإسلام والإقتداء بهدي النبي الكريم بل ابتعد الكثيرون عن هذا كله فصار رب الأسرة على جانب من سوء الخلق وعدم الإستقامة في دينه وهو قدوتهم ينظرون إلى أفعاله وتصرفاته فتجده بذئ اللسان كثير اللعن والسب كثير الكذب واللغو لا يبالي بدينه لا يحافظ على أمانته لا على صلاته ولا صيامه ولا زكاة ماله ويتناول الحرام ويرتكب الآثام فمن كانت هذه حاله فماذا تكون أسرته إنهم سيعملون كعمله ويقتدون بفعله ويتأثرون بتصرفاته فمجتمع يتصف أهله بهذا الوصف لا بد أن يتهدم بنيانه وتنهار أركانه وهذه نتيجة في الغالب حتمية لكل أسرة مفككة الأوصال ممزقة الأخلاق اتخذت إلهها هواها واللذات واللهو غاية مناها لا دين يردعها ولا خلق عن القبيح يمنعها أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت