فهرس الكتاب

الصفحة 3472 من 9788

الحمد لله رب العالمين جعل المؤمنين إخوة في الدين متحابين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة الحق واليقين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا أن الأخوة في الدين تعلو الأخوة في النسب فالله أمر بالمؤاخاة بين المؤمنين والمسلمين ولو اختلفت أنسابهم وتباعدت أوطانهم فقال تعالى {إنما المؤمنون أخوة الحجرات: وأمر بمعاداة الكافرين ولو تقاربت أنسابهم فقال تعالى } يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون التوبة: ولهذه الأخوة بين المسلمين والمؤمنين حقوق عظيمة وثمرات كريمة قد بينها الله ورسوله في الكتاب والسنة تجب مراعاتها والقيام بها ولا يجوز إهمالها والتهاون بها ومن هذه الحقوق والثمرات وجوب الإصلاح بين المسلمين عندما يحصل بينهم اختلاف ونزاع أو تظهر بينهم عداوة وقطيعة قال تعالى {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون الحجرات: - ومن حقوق الأخوة بين المسلمين والمؤمنين تعظيم بعضهم لحرمات بعض وعدم تنقص بعضهم لبعض قال تعالى } يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون الحجرات: ينهى سبحانه المؤمنين في هذه الآية الكريمة عن سخرية بعضهم من بعض رجالا ونساء فربما يكون المسخور منه خيرا من الساخر في الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت