فهرس الكتاب

الصفحة 3536 من 9788

الحمد لله رب العالمين جعل هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب الناس ملك الناس وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى بامتثال أوامره واجتناب مناهيه وشكر نعمه وخذوا على أيدي شبابكم ووجهوهم الوجهة الصالحة فإن الله قد استرعاكم عليهم فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته عباد الله إن الشباب هم عماد الأمة وهم جيل المستقبل منهم يكون بناء الأمة فمنهم ينشأ العلماء والموجهون ومنهم ينشأ الجنود المجاهدون ومنهم ينشأ الصناع والمحترفون إذا صلحوا قرت بهم أعين آبائهم في الحياة وجرى نفعهم عليهم بعد الممات ولحقوا بهم إذا دخلوا الجنات {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم } جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم ومن ثم اتجهت عناية الأنبياء عليهم السلام نحو ذريتهم قبل وجودهم فها هو إبراهيم الخليل عليه السلام يدعو الله فيقول {رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي وها هو زكريا عليه السلام يقول } رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء والصالح من عباد الله يقول رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي كان السلف الصالح يعنون بأبنائهم منذ نعومة أظفارهم يعلمونهم وينشئونهم على الخير ويبعدونهم عن الشر ويختارون لهم المعلمين الصالحين والمربين الحكماء والأتقياء والنبي صلى الله عليه وسلم يأمر الآباء أن يبدأوا مع أولادهم التربية الدينية والخلقية من سن التمييز حيث يقول صلى الله عليه وسلم مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع عباد الله إن شباب الأمة إذا فسدوا انهدم بناء الأمة وتسلط عليهم أعداؤها وبالتالي تزول عن الوجود وإن مما يدمي القلوب ويبكي العيون ما نشاهد عليه كثيرا من شباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت