فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كبركم وعجزكم وهم الذين يخلفونكم في المحافظة على محارمكم إنهم أنفع لكم من الأموال فكيف تضيعونهم ولا تهتمون بشأنهم إن الإنسان ليأسف ويعظم خجله عندما يرى الكفار يعنون بتربية أولادهم التربية المادية الدنيوية فلا يتركونهم يسيبون في الشوارع ولا يدعون لهم فراغا أبدا بل ينظمون لهم حياتهم تنظيما دقيقا أما كثير من المسلمين فلا يهمه من شأن ولده إلا أن يسميه عند الولادة ويوفر له الطعام والشراب والكسوة والمسكن ولا يدري عما وراء ذلك بل إن البعض يوفر لأولاده أسباب الفساد فيملأ جيوبهم بالنقود ويشتري لهم السيارات الفخمة ويملأ لهم البيت بآلات اللهو والأفلام الخليعة فلا تسأل بعد ذلك عما ينشأ عليه الأولاد الذين وفرت لهم هذه الوسائل من فساد خلقي وانحراف فكري وبهيمية عارمة ولا تسأل عما يلحق آباءهم من آثام وما يصيبهم من حسرة عندما يواجههم أولادهم بالعقوق وعندما يحرمون من نفعهم عندما يدركهم الكبر ويحتاجون إليهم فإن الجزاء من جنس العمل وقد أوصى الله الأولاد أن يردوا على الآباء جميلهم عند عجزهم وكبرهم فقال سبحانه وتعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا أياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما. واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا فأمر الله الولد أن يتذكر إحسان الوالدين إليه في حالة ضعفه وصغره ليقابل ذلك الإحسان إليهما في حال ضعفهما وعجزهما فكيف إذا كان الولد لا يتذكر من والديه إلا الإضاعة والإساءة والتوجيه الفاسد ماذا يعمل تجاه ذلك فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن الأولاد أمانة في أعناقكم فاتقوا الله فيهم وفي أمانتهم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون. واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم في