فهرس الكتاب

الصفحة 3538 من 9788

كبركم وعجزكم وهم الذين يخلفونكم في المحافظة على محارمكم إنهم أنفع لكم من الأموال فكيف تضيعونهم ولا تهتمون بشأنهم إن الإنسان ليأسف ويعظم خجله عندما يرى الكفار يعنون بتربية أولادهم التربية المادية الدنيوية فلا يتركونهم يسيبون في الشوارع ولا يدعون لهم فراغا أبدا بل ينظمون لهم حياتهم تنظيما دقيقا أما كثير من المسلمين فلا يهمه من شأن ولده إلا أن يسميه عند الولادة ويوفر له الطعام والشراب والكسوة والمسكن ولا يدري عما وراء ذلك بل إن البعض يوفر لأولاده أسباب الفساد فيملأ جيوبهم بالنقود ويشتري لهم السيارات الفخمة ويملأ لهم البيت بآلات اللهو والأفلام الخليعة فلا تسأل بعد ذلك عما ينشأ عليه الأولاد الذين وفرت لهم هذه الوسائل من فساد خلقي وانحراف فكري وبهيمية عارمة ولا تسأل عما يلحق آباءهم من آثام وما يصيبهم من حسرة عندما يواجههم أولادهم بالعقوق وعندما يحرمون من نفعهم عندما يدركهم الكبر ويحتاجون إليهم فإن الجزاء من جنس العمل وقد أوصى الله الأولاد أن يردوا على الآباء جميلهم عند عجزهم وكبرهم فقال سبحانه وتعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا أياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما. واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا فأمر الله الولد أن يتذكر إحسان الوالدين إليه في حالة ضعفه وصغره ليقابل ذلك الإحسان إليهما في حال ضعفهما وعجزهما فكيف إذا كان الولد لا يتذكر من والديه إلا الإضاعة والإساءة والتوجيه الفاسد ماذا يعمل تجاه ذلك فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن الأولاد أمانة في أعناقكم فاتقوا الله فيهم وفي أمانتهم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون. واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت