فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حصل على يديه من الخير العظيم لأمته وأنه صلى الله عليه وسلم الإمام المطاع الذي يجب تقديم محبة وأمره على جميع المخلوقين بينوا لهم أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاق أصحابه الكريمة وما قاموا به من العبادات الجليلة والأعمال العظيمة حتى نصر الله بهم الإسلام وأقام بهم الدين فإنهم هم العظماء النبلاء الذين حازوا قصب السبق في أعمال الدنيا والآخرة وقادوا الناس إلى الخير فانقادوا إلى ذلك برغبة صادقة لما نظر الناس إلى أحوال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأعمالهم عرفوا أنهم على الحق وأن طريقتهم هي الطريقة المثلى التي يقوم عليها أمر الآخرة والدنيا فدخلوا في دين الله أفواجا من غير إكراه علموا أولادكم الصدق بالقول والفعل فإذا حدثتموهم فلا تكذبوا عليهم وإذا وعدتموهم فلا تخلفوا وعدكم يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من قال لصبي تعال هاك ثم لم يعطه فهي كذبة وإن أولادكم إذا رأوكم تكذبون هان عليهم الكذب وإذا رأوكم تخلفون الموعد هان عليهم الإخلاف عودوهم الإحسان إلى الخلق وفعل المروءة وحذروهم من الاعتداء والظلم اغرسوا في قلوبهم محبة المؤمنين وبينوا أن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وأن الواجب على المسلمين أن يكونوا أمة واحدة ليشبوا على الألفة والمحبة والاتحاد ومن كان من أولادكم يستطيع القراءة فحثوه على قراءة الكتب النافعة مثل كتب التفسير القيمة السالمة من تحريف معاني القرآن ومثل كتب الحديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومثل مؤلفات شيخنا عبد الرحمن السعدي غفر الله لهم جميعا ومثل كتب التاريخ الصحيحة البعيدة عن الأهواء خصوصا تاريخ صدر الإسلام لأن قراءة تاريخ ذلك العصر يزيد القارئ علما بأحوال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومحبة لهم وفقها في الدين وأسرار أحكامه وتشريعاته وحذروهم من قراءة الكتب الضارة التي تخل بعقيدة الإنسان أو عباداته أو أخلاقه ومن قراءة الصحف والمجلات الضالة