فهرس الكتاب

الصفحة 3540 من 9788

حصل على يديه من الخير العظيم لأمته وأنه صلى الله عليه وسلم الإمام المطاع الذي يجب تقديم محبة وأمره على جميع المخلوقين بينوا لهم أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاق أصحابه الكريمة وما قاموا به من العبادات الجليلة والأعمال العظيمة حتى نصر الله بهم الإسلام وأقام بهم الدين فإنهم هم العظماء النبلاء الذين حازوا قصب السبق في أعمال الدنيا والآخرة وقادوا الناس إلى الخير فانقادوا إلى ذلك برغبة صادقة لما نظر الناس إلى أحوال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأعمالهم عرفوا أنهم على الحق وأن طريقتهم هي الطريقة المثلى التي يقوم عليها أمر الآخرة والدنيا فدخلوا في دين الله أفواجا من غير إكراه علموا أولادكم الصدق بالقول والفعل فإذا حدثتموهم فلا تكذبوا عليهم وإذا وعدتموهم فلا تخلفوا وعدكم يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من قال لصبي تعال هاك ثم لم يعطه فهي كذبة وإن أولادكم إذا رأوكم تكذبون هان عليهم الكذب وإذا رأوكم تخلفون الموعد هان عليهم الإخلاف عودوهم الإحسان إلى الخلق وفعل المروءة وحذروهم من الاعتداء والظلم اغرسوا في قلوبهم محبة المؤمنين وبينوا أن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وأن الواجب على المسلمين أن يكونوا أمة واحدة ليشبوا على الألفة والمحبة والاتحاد ومن كان من أولادكم يستطيع القراءة فحثوه على قراءة الكتب النافعة مثل كتب التفسير القيمة السالمة من تحريف معاني القرآن ومثل كتب الحديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومثل مؤلفات شيخنا عبد الرحمن السعدي غفر الله لهم جميعا ومثل كتب التاريخ الصحيحة البعيدة عن الأهواء خصوصا تاريخ صدر الإسلام لأن قراءة تاريخ ذلك العصر يزيد القارئ علما بأحوال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومحبة لهم وفقها في الدين وأسرار أحكامه وتشريعاته وحذروهم من قراءة الكتب الضارة التي تخل بعقيدة الإنسان أو عباداته أو أخلاقه ومن قراءة الصحف والمجلات الضالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت