فهرس الكتاب

الصفحة 3545 من 9788

ميولهما واختصاصاتهما في العلوم والمطالب وإن لكم في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لخير أسوة وفي توجيه النبي صلى الله عليه وسلم لهم حسب طبائعهم وقدراتهم لأوضح قدوة فقد اختلفوا في طبائعهم ومهماتهم وأعمالهم ومعارفهم فبلال غير أبي بكر وخالد غير أبي ذر وابن عباس غير ابن عمر ومصعب غير ابن عوف كانوا مهاجرين وأنصارا وكان فيهم أصحاب بيعة الرضوان فيهم الولاة والحكام وفيهم العسكريون والقادة وفيهم أوعية العلم والفقه وكلهم أبلى في الإسلام بلاء حسنا وكلهم كان على ثغر من ثغور الإسلام فحفظه وصانه من أجل هذا أيها الإخوة فلا فرق بين عمل وعمل فالأعمال المباحة على كثرتها واختلافها مطلوبة متأكدة حسب حاجة الأمة إليها وبناء حياتها وقوتها عليها ألا فاعملوا فكل ميسر لما خلق له أمة الإسلام مطالبة بالدعوة إلى الله مطالبة بإعداد القوة لإرهاب أعداء الله بحاجة إلى التكامل والتكافل إن على كل شاب أن يعلم من العلم ما يقوده إلى حسن العمل فيتخذ موقعه المناسب حسب قدرته وموهبته وحاجة الأمة إليه والعلم بشؤون الدنيا وأمورها مطلوب إذا كان طريقا لعز أمة الإسلام وقوتها حيث الابتكار والاختراع والتفوق فالعزة لله ولرسوله وللمؤمنين واحذروا الوقوف عند حدود الأماني والاقتصار على الكلام والمقترحات المجردة فذلك يفتح أبوابا مخوفة من الجدل الطويل والثرثرة القاتلة للوقت والجهد والمواهب وما الأماني إلا رؤوس أموال المفاليس فاتقوا الله جميعا أيها المؤمنون والزموا العمل الصالح وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون سورة التوبة الآية: ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين وهدانا صراطه المستقيم ووقانا عذاب الجحيم وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت