فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وأوجب صلة الأنساب وأعظم في ذلك أجرا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أعدها ليوم القيامة ذخرا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أعظم الناس قدرا وأرفعهم ذكرا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين قاموا بالحق وكانوا به أحرى وعلى التابعين لهم بإحسان وسلم تسليما أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وصلوا ما أمر الله به أن يوصل من حقوقه وحقوق عباده صلوا أرحامكم والأرحام والأنساب هم الأقارب وليسوا كما يفهم بعض الناس أقارب الزوج أو الزوجة فإن أقارب الزوج أو الزوجة هم الأصهار فأقارب زوج المرأة أصهار لها وليسوا أنسابا لها ولا أرحاما وأقارب زوجة المرء أصهار له وليسوا أرحاما له ولا أنسابا إنما الأرحام والأنساب هم أقارب الإنسان نفسه كأمه وأبيه وابنه وبنته وكل من كان بينه وبينه صلة من قبل أبيه أو من قبل أمه أو من قبل ابنه أو من قبل ابنته صلوا أرحامكم بالزيارات والهدايا والنفقات صلوهم بالعطف والحنان ولين الجانب وبشاشة الوجه والإكرام والاحترام وكل ما يتعارف الناس من صلة إن صلة الرحم ذكرى حسنة وأجر كبير إنها سبب لدخول الجنة وصلة الله للعبد في الدنيا والآخرة اقرؤوا إن شئتم قول الله تعالى إنما يتذكر أولوا الألباب الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرؤون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار وفي الصحيحين عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله أخبرني بما يدخلني الجنة ويباعدني عن النار فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد وفق أو قال لقد هدي