فهرس الكتاب

الصفحة 3652 من 9788

فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل فإنها وصية الله تعالى للأولين والآخرين من خلقه ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا تقوى الله هي النجاة والفلاح والسعادة والاطمئنان هي الخلف من كل شيء والداعي إلى كل خير والعاصم من كل سوء {ذلك أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا عباد الله لقد جاء الإسلام دينا قويما وصراطا مستقيما بالحث على الأكل من الطيبات والبعد عن الشبه والمحرمات وإطابة المطعم والمشرب وإن مما عمت به البلوى في هذه الأزمان تساهل كثير من الناس في هذا الجانب والركون إلى حطام الدنيا الزائل والتسابق إلى اكتنازها والتنافس في جمع حطامها غير مبالين أمن حرام أم من حلال ما جمعوا مصداقا لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من أنه يأتي على الناس زمان لا يبالي الرجل من أين أصاب المال من حلال أو حرام +رواه البخاري+ وإن أعظم مصيبة وقع الناس فيها وتساهلوا بها التعامل بالربا أكلا ومؤاكلة وبيعا وشراء حتى قل من يسلم من الوقوع فيه وصدق المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال يأتي على الناس زمان يأكلون فيه الربا قيل كلهم يا رسول الله قال من لم يأكله أصابه من غباره +رواه احمد عن أبي هريرة وسنده صحيح+ عباد الله الربا من أعظم المحرمات وأشد الموبقات ماحق للبركة جالب للحرمان عن الحق والصواب وقد تظافرت نصوص الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين وعلماء الأمة بعدهم سلفا وخلفا على تحريمه والتحذير من الوقوع فيه فقد خاطب الله الأمة بتركه وحذرها من تعاطيه والوقوع فيه فقال سبحانه وتعالى } يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربآ إن كنتم مؤمنين وقال جل شأنه يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربآ أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون وقد جعله من أوتي جوامع الكلم صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت