فهرس الكتاب

الصفحة 3712 من 9788

الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وإمتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أما بعد فاتقوا الله حق التقوى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما الأحزاب - ولشرب الماء آداب جاءت بها السنة النبوية وشهدت لها فوائد صحية الشرب ثلاثا ففي صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنفس في الشراب ثلاثا ويقول إنه أروى وأبرأ وأمرأ ومعنى يتنفس في الشراب أي يبين القدح عن فيه ويتنفس خارجه ثم يعود إلى الشرب ومعنى أروى أي أشد ريا وأنفعه وأبرأ أي يبرىء من العطش ودائه وأمرأ أي هنيء في عاقبته مريء في مذاقه ومن الآداب النهي عن الشرب من في السقا وذلك لأن تردد أنفاس الشارب فيه يكسبه رائحة كريهة وربما كان فيه قذاة لا يراها عند الشرب فتلج جوفه ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وزجر عن الشرب قائما كما في صحيح مسلم وثبت في صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب من زمزم من دلو منها وهو قائم قال الإمام النووي رحمه الله والصواب فيها أن النهي محمول على كراهة التنزيه وأما شربه قائما فبيان للجواز فلا إشكال ولا تعارض فإن قيل كيف يكون الشرب قائما مكروها وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم فالجواب والحديث ما زل موصولا للإمام النووي أن فعله إذا كان بيانا للجواز لا يكون مكروها بل البيان واجب عليه انتهى كلامه رحمه الله ألا وصلوا عباد الله على رسول الهدى ومعلم البشرية الخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت