فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطبة الثانية الحمد لله على نعمائه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه أما بعد فاتقوا الله حق التقوى قال تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون آل عمران عباد الله يجدر بالمسلم معرفة أحوال الصحابة مع المال وسنعرض لطرف منها فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح أخرجوا المال من قلوبهم وخرجوا من الدنيا بلا دنيا هذا سيد ولد آدم رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتد عليه الوجع وعنده سبعة دنانير أو تسعة فقال يا عائشة ما فعلت تلك الذهب فقلت هي عندي قال تصدقي بها قالت فشغلت به ثم قال يا عائشة ما فعلت تلك الذهب فقلت هي عندي فقال ائتيني بها قالت فجئت بها فوضعها في كفه ثم قال ما ظن محمد أن لو لقي الله وهذه عنده ما ظن محمد أن لو لقي الله وهذه عنده أخرجه ابن حبان توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس في بيته دينار ولا درهم ولا متاع أما سلمان الفارسي فقد بكى في مرضه ظنا منه أنه تجاوز وتعدى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم يكفي أحدكم مثل زاد الراكب رواه ابن ماجه فلما بحثوا بعد وفاته وإذا هو لم يترك إلا بضعة وعشرين درهما من نفقة كانت عنده الصحابة سخروا المال عنصر قوة وبناء لأمتهم ونصرة لرسولهم وخدمة لدينهم أولهم أبو بكر صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كذب وأعطاه ماله حين منع يشتري ضعفاء المسلمين ويعتقهم وعثمان يجهز جيشا بأكمله في غزوة من الغزوات ويقول فيه صلى الله عليه وسلم ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم رواه الترمذي الصحابة سخروا المال عنصرا من عناصر التكافل الإجتماعي يرى أن لأخيه حقا في ماله لا يضن بشيء منه كيف يهنأ له بال وهو يرى الجائعين والمساكين فعثمان رضي الله عنه يشتري بئر رومة ويجعلها