فهرس الكتاب

الصفحة 3725 من 9788

الخطبة الثانية الحمد لله على نعمائه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه أما بعد فاتقوا الله حق التقوى قال تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون آل عمران عباد الله يجدر بالمسلم معرفة أحوال الصحابة مع المال وسنعرض لطرف منها فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح أخرجوا المال من قلوبهم وخرجوا من الدنيا بلا دنيا هذا سيد ولد آدم رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتد عليه الوجع وعنده سبعة دنانير أو تسعة فقال يا عائشة ما فعلت تلك الذهب فقلت هي عندي قال تصدقي بها قالت فشغلت به ثم قال يا عائشة ما فعلت تلك الذهب فقلت هي عندي فقال ائتيني بها قالت فجئت بها فوضعها في كفه ثم قال ما ظن محمد أن لو لقي الله وهذه عنده ما ظن محمد أن لو لقي الله وهذه عنده أخرجه ابن حبان توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس في بيته دينار ولا درهم ولا متاع أما سلمان الفارسي فقد بكى في مرضه ظنا منه أنه تجاوز وتعدى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم يكفي أحدكم مثل زاد الراكب رواه ابن ماجه فلما بحثوا بعد وفاته وإذا هو لم يترك إلا بضعة وعشرين درهما من نفقة كانت عنده الصحابة سخروا المال عنصر قوة وبناء لأمتهم ونصرة لرسولهم وخدمة لدينهم أولهم أبو بكر صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كذب وأعطاه ماله حين منع يشتري ضعفاء المسلمين ويعتقهم وعثمان يجهز جيشا بأكمله في غزوة من الغزوات ويقول فيه صلى الله عليه وسلم ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم رواه الترمذي الصحابة سخروا المال عنصرا من عناصر التكافل الإجتماعي يرى أن لأخيه حقا في ماله لا يضن بشيء منه كيف يهنأ له بال وهو يرى الجائعين والمساكين فعثمان رضي الله عنه يشتري بئر رومة ويجعلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت