فهرس الكتاب

الصفحة 3741 من 9788

عليه وسلم وألحق بها العلماء ما كان في معناها بين النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الأصناف إذا بيع الشيء منها بجنسه فلا بد فيه من أمرين الأول القبض من الطرفين في مجلس العقد و الثاني التساوي بأن لا يزاد أحدهما على الآخر فإن اختل أحد الأمرين وقع المتعاقدان في الربا أيها الناس إن من المعلوم أن أكثر الدول الآن لا تتعامل بالذهب والفضة كنقد وإنما تتعامل بالأنواط بدلا عن الدراهم والبدل له حكم المبدل فيكون لهذه الأنواط حكم ما جعلت بدلا عنه من الذهب والفضة وإذا كان معلوما أنه لا يجوز أن يعطى الرجل مائة من هذه الأوراق بمائة وعشرة مثلا إلى أجل لأن هذا ربا صريح فإنه لا يجوز التحيل على ذلك بأي نوع كان من الحيل ولكن الشيطان وهو عدو بني آدم فتح على كثير من الناس باب التحيل على محارم الله كما فتحها على اليهود وغيرهم والحيلة على المحرم أن يتوصل الإنسان إلى المحرم بشيء صورته صورة المباح وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من التحيل على المحرمات فقال لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل وقال بعض السلف في المتحايلين أنهم يخادعون الله كما يخادعون الصبيان لو أتوا الأمر على وجهة لكان أهون والحيلة على المحرم لا ترفع التحريم عنه وإنما هي فعل للمحرم مع زيادة المكر والخداع لله رب العالمين الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور والمتحيل على المحرم لا يقصد إلا المحرم فله ما نوى قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى أيها المسلمون إن للتحايل على الربا صورا كثيرة أكثرها شيوعا بيننا طريقة المداينة التي يستعملها كثير من الناس وهي وهي أن يتفق الدائن والمدين أولا على المعاشرة يتفق معه على الدراهم يقول أريد عشرة آلاف ريال العشرة بعشرة ونصف مثلا ثم يذهب الدائن والمدين إلى صاحب دكان عنده أموال مكدسة إما سكر أو ربطات خام أو غيرها فيشتريها الدائن شراء صوريا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت