فهرس الكتاب

الصفحة 3743 من 9788

الله شيئا ألم تعلم بأن الله يرى ألم تعلم بأن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ألم تعلم بأن الحساب يوم القيامة على ما في قلبك {أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور } يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر المحذور الثاني أن هذه المعاملة توجب قسوة القلب والتمادي في الباطل فإن صاحبها يظن أنه على حق فلو أتيته بكل دليل ما سمع منك لأن قلبه مغمور بمحبة هذه المعاملة السيئة لسهولتها والنفس إذا اعتادت على الربح المحرم بهذه الطريقة السهلة صعب عليها تركها إلا أن يعينها الله بمدد منه وتعرف حقيقة واقعها وشؤم عاقبة معاصيها وأن هذه الأرباح التي تحصل لها بطريق التحايل على محارم الله ليس منها إلا الغرم والإثم المحذور الثالث إن في هذه المعاملة السيئة معصية لله ولرسوله فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع السلع حتى تنقل قال ابن عمر رضي الله عنهما كان الناس يتبايعون الطعام جزافا بأعلى السوق فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعوه حتى ينقلوه رواه البخاري وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم رواه أبو داود فكيف ترضى لنفسك أيها المسلم أن تتعامل بمعاملة يكون فيها معصية الله ورسوله والوقوع فيما حذر الله ورسوله منه من أجل كسب لا يعود عليك بالخير والبركة فتب إلى ربك واتق الله في نفسك واعرف حقيقة الدنيا وأنها زائلة ولا تقدمها على الآخرة قولوا سمعنا وأطعنا ولا تقولوا سمعنا وعصينا فكروا في هذه المعاملة تفكيرا سليما من الهوى والطمع يتبين لكم حقيقة أمرها واسلكوا طريقتين سليمتين إحداهما طريقة الإحسان وهي القرض بدون ربح فإن أبيتم ذلك فاسلكوا الطريقة الثانية طريقة السلم وهي التي تسمى المكتب تعطون دراهم بسلع معينة إلى أجل معلوم كما كان الناس يفعلون ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مثل أن تعطيه ألف ريال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت