فهرس الكتاب

الصفحة 3763 من 9788

يعود عليه إلا بالضرر العاجل والآجل فنسأل الله لنا وله الهداية أما ما انتفع به بعض الناس من الاتجار به والتكسب حتى صاروا بعد الترب متربين وبعد الإعواز واجدين وبعد الفقر مغتنين فلبئس ما كسبوا حراما واكتسبوا آثاما وأنهم لأغنياء المال فقراء القلوب واجدون في الدنيا عادمون لما كسبوه من الحرام في الآخرة فإنهم إن تصدقوا به لم يقبل منهم وإن أنفقوه لم يبارك لهم فيه وأن أخلفوه كان زادا لهم إلى النار لا يدرون متى يأتيهم الموت فيفارقون أموالهم أشد ما يكونون بها تعلقا وأعظم ما يكونون بها طمعا وبعد ذلك يتلقاها الوارث له غنمها وعلى مخلفها غرمها وأن الفقر لخير من مال يكسبه الإنسان بمعصية الله أما مضار الدخان الإجتماعية فإن تفشي الأمور الضارة في المجتمع توجب فساد المجتمع وإن كثيرا ممن يشربونه الآن لا يبالون بانتشاره بين الناس بل ربما يفرح بعضهم بانتشاره وكثرة استعماله وتعاطيه ليتسلى بغيره وتهون مصيبته ولذلك كانوا يشربون أمام الناس وأمام أولادهم الصغار وهذا لا شك يهون شربه عند الصغار ويؤدي إلى نتيجة حتمية وهي أن الصغير إذا اعتاده من صغر فتك به فتكا أعظم ثم لا يستطيع الخلاص منه عند كبره وكم حصل من أعقاب السجائر وهي بقية السجائر التي يلقونها في الأرض كم حصل بها من أضرار وأمراض معدية لم يأخذونها ويشربونها وأما مضاره الدينية فإن المحققين من أهل العلم الذين عرفوا مصادر الشريعة ومواردها وسلموا من الهوى قد تبين لهم تحريمه من عمومات النصوص الشرعية وقواعد الدين المرعية وإذا كان حراما كان فعله معصية لله ولرسوله وكل معصية لله ولرسوله فإنها ضرر في الدين فإن الإيمان ينقص بالمعصية كما يزيد بالطاعة أيها المسلمون إن نصيحتي لمن من الله عليه بالعصمة منه أن يحمد الله على هذه النعمة ويسأله الثبات عليها وأن يدعو الله لإخوانه بالعصمة منه أما نصيحتي لمن ابتلوا به فأن يتأملوا بإمعان ودقة في مضاره ونتائجه ليقتنعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت