فهرس الكتاب

الصفحة 3799 من 9788

بك فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون +متفق عليه+ إن لله عبادا فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنا جعلوها لجة واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا عباد الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم من جاء يوم القيامة بريئا من ثلاث دخل الجنة الكِبر والغلول والدين اللهم أنت الأول فلا شيء قبلك وأنت الآخر فلا شيء بعدك نعوذ بك من شر كل دابة ناصيتها بيدك ونعوذ بك من الإثم والكسل ومن عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة الغنى ومن فتنة الفقر ونعوذ بك من المأثم والمغرم آمين يا رب العالمين الخطبة الثانية الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا أما بعد عباد الله من استقرض منكم قرضا فليؤده ولا يماطل صاحبه فإن مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبتهو من استقرض قرضا يريد أداءه فإن الله عون له كما قال صلى الله عليه وسلم من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حمل من أمتي دينا ثم جهد في قضائه ثم مات قبل أن يقضيه فأنا وليه رواه أحمد وفي حديثهما الآخر ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عون رواه أحمد وإذا عجز أحدكم أداء ما عليه من دين في حينه فليستسمح صاحبه فإنه أطيب لخاطره وأركد لباله ولا يبيت أحدكم وفي ذمته دين قليل كان أو كثيرا إلا كتبه في وصيته لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده +متفق عليه+ ولا يذل أحدكم نفسه يستدين ثم يستدين حتى يعجز عن الأداء وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذ من الدين وأيما رجل حل وفاء دينه وكان على معسر يعجز سداده فيحرم عليه مطالبته به حتى يجد ميسرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت