فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 9788

الصابرين آل عمران ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين آل عمران وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا آل عمران ما يحل من هزائم وما يقع من نكبات ما هو إلا من سنن الله في الإبتلاء والتمحيص {ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض محمد } وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين آل عمران هذه هي عقيدتهم في النصر والهزيمة وهذا هو حالهم في السراء والضراء إنهم يشعرون بازدراء واستهجان شديدين لأعدائهم في ميادين العقائد والمبادئ والنظم فمعتقدات الأعداء وتصوراتهم مجافية للفطر السليمة والنظرات المستقيمة يرون في التتار همجا وفي الصليبية كفرا وشركا أما في الواقع المعاصر أيها الإخوة فقد عرف العدو سر القوة ومصدر العزة فعمل عمله في الغزو الفكري وكرس جهده في قلب المفاهيم وإفساد التصورات فاختلف الحال واختل الميزان فوجد في المسلمين من يشك في صلاحية الإسلام عقيدة وشريعة فيهم من يوالي أعداء الله وأعداء رسوله الموالاة الممنوعة يعتقد الخير والسعادة في غير دين الله وفي غير حكم رسول الله أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ولا يعلمون الكتاب إلا أماني يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم إن التخلي عن هذا الدين أو التشكك فيه والانفصال عن دوحته المباركة والتخلف عن ركاب محمد صلى الله عليه وسلم خسارة ما بعدها خسارة إنها القاصمة والحالقة لا يعوض عنها لباقة أو كياسة ولا يجدي بعدها حذق في رطانة أو براعة في تقليد إنه التلاشي والاضمحلال ثم الهلاك والفناء لن ينال الشرف بغير هذا الدين ولن يرتقى إلى العز بغيره سلما لقد خرج الدعاة الفاتحون موقعي الأقمصة ومخصوفي النعال حكموا العالم بحسن سيرتهم وصدق سريرتهم رضي الله عنهم ورضوا عنه إن الدين في حقيقته أيها المؤمنون سيطرة على النفس وبواعثها وغاياتها وتوجيه للمجتمع في معاملاته ونظمه وهيمنة على الحياة في شتى ميادينها وأنشطتها إنه الحياة الحقيقية ليست

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت