فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليها ظلما وبهتانا فجعل براءتها آية تتلى وقرآنا يتعبد به من يؤمن بالله واليوم الآخر إلى أن تقول ولو لم يصنع الإسلام غير هذا لكان حسبنا نحن المسلمات ولو لم يكن لنا من القرآن الكريم سوى هذه الآيات من سورة المجادلة والنور لرضينا بها حظا ونصيبا أي صنيع يمكن للإنسانية الكريمة أن تطمع فيه للأنثى أسمى من صون حصانتها وحماية سمعتها من أراجيف المبطلين وبعد عرضها لنماذج من حقوق النساء في الإسلام عادت لتردد على المغرضين المتشبثين بقضايا زعموا أن فيها إجحافا بحق المرأة وتقول أفأحتاج بعد هذا إلى إطالة الوقوف عند الذين زعموه مجحفا بنا من إباحة تعدد الزوجات والطلاق واحتساب نصيب الأنثيين في الميراث كنصيب الذكر الواحد وشهادة الأنثيين مكان شهادة الرجل ؟ و كلا فحكمة الإسلام في كل مسألة من هذه المسائل تبدو واضحة لا يجحدها إلا جاهل أو مكابر تعدد الزوجات تقضي به أحيانا ضرورة قاهرة ويضبطه الإسلام بحدود مادية وأدبية ولا يزال الكلام للكاتبة والطلاق لا محيد عنه إذا لم تعد الحياة الزوجية مستطاعة ولا محتملة وهو مع ذلك أبغض الحلال عند الله وإعطاء الأنثى نصف الذكر من الميراث يقابله إعفاؤها من أعباء النفقة حتى مع ثرائها وفقر زوجها وشهادة الإثنتين بدلا من شهادة رجل منظور فيها إلى عاطفية المرأة التي هي جوهر أنوثتها أيتها الأخت المسلمة مع الفارق في الحقوق التي منحها الحكيم الخبير للمرأة والتخبط المشين لأدعياء حقوق المرأة فإن هناك فارقا آخر ألمح إليه الدكتور السباعي في كتابه المرأة بين الفقه والقانون وقال كان التشريع الإسلامي نبيل الغاية والهدف حين أعطى المرأة حقوقها من غير تملق لها أو استغلال لأنوثتها ففي الحضارتين اليونانية والرومانية وفي الحضارة الغربية الحديثة سمح لها بالخروج وغشيان المجتمعات للإستمتاع بأنوثتها لا اعترافا بحقوقها وكرامتها بينما حد الإسلام من نطاق اختلاطها بالرجال وغشيانها المجتمعات حين