فهرس الكتاب

الصفحة 3861 من 9788

عليها ظلما وبهتانا فجعل براءتها آية تتلى وقرآنا يتعبد به من يؤمن بالله واليوم الآخر إلى أن تقول ولو لم يصنع الإسلام غير هذا لكان حسبنا نحن المسلمات ولو لم يكن لنا من القرآن الكريم سوى هذه الآيات من سورة المجادلة والنور لرضينا بها حظا ونصيبا أي صنيع يمكن للإنسانية الكريمة أن تطمع فيه للأنثى أسمى من صون حصانتها وحماية سمعتها من أراجيف المبطلين وبعد عرضها لنماذج من حقوق النساء في الإسلام عادت لتردد على المغرضين المتشبثين بقضايا زعموا أن فيها إجحافا بحق المرأة وتقول أفأحتاج بعد هذا إلى إطالة الوقوف عند الذين زعموه مجحفا بنا من إباحة تعدد الزوجات والطلاق واحتساب نصيب الأنثيين في الميراث كنصيب الذكر الواحد وشهادة الأنثيين مكان شهادة الرجل ؟ و كلا فحكمة الإسلام في كل مسألة من هذه المسائل تبدو واضحة لا يجحدها إلا جاهل أو مكابر تعدد الزوجات تقضي به أحيانا ضرورة قاهرة ويضبطه الإسلام بحدود مادية وأدبية ولا يزال الكلام للكاتبة والطلاق لا محيد عنه إذا لم تعد الحياة الزوجية مستطاعة ولا محتملة وهو مع ذلك أبغض الحلال عند الله وإعطاء الأنثى نصف الذكر من الميراث يقابله إعفاؤها من أعباء النفقة حتى مع ثرائها وفقر زوجها وشهادة الإثنتين بدلا من شهادة رجل منظور فيها إلى عاطفية المرأة التي هي جوهر أنوثتها أيتها الأخت المسلمة مع الفارق في الحقوق التي منحها الحكيم الخبير للمرأة والتخبط المشين لأدعياء حقوق المرأة فإن هناك فارقا آخر ألمح إليه الدكتور السباعي في كتابه المرأة بين الفقه والقانون وقال كان التشريع الإسلامي نبيل الغاية والهدف حين أعطى المرأة حقوقها من غير تملق لها أو استغلال لأنوثتها ففي الحضارتين اليونانية والرومانية وفي الحضارة الغربية الحديثة سمح لها بالخروج وغشيان المجتمعات للإستمتاع بأنوثتها لا اعترافا بحقوقها وكرامتها بينما حد الإسلام من نطاق اختلاطها بالرجال وغشيانها المجتمعات حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت