فهرس الكتاب

الصفحة 3894 من 9788

الأزياء لتحاكيها وهناك من تكون متبرجة في حليها وفي تلك الأصباغ التي تضفيها على خدها وأظافرها وغير ذلك وهذه فتنة عظيمة أعني فتنة التبرج والسفور يجب أن يتنبه لها المجتمع حتى لا يكون كالنائم في أحضان الأسد لا يدري متى يفترسه والمرأة التي تفعل ذلك إما أن يكون زوجها غنيا ويعينها على ممارسة هذه الفتنة وفي هذه الحالة يكون شريكها في الإثم وقسيما لها في المعصية وإما أن يكون فقيرا فتكلفه ما لا يطيق عباد الله ولو قارنا بين ما كانت تلبسه المرأة في الماضي وما تلبسه اليوم لوجدنا أننا نعيش فتنة شعواء ذات مخالب وأنياب إن دور الأزياء في العالم تستحدث في كل يوم نوعا جديدا وليس فيه من الجدة شيء إلا التفنن في عرض مفاتن المرأة ووصف أعضاء جسدها وصفا يغني عن الكلام حتى إن بعض النساء رفضن اللباس الشرعي الذي يكون فضفاضا ساترا للمرأة لا يصف ولا يشف وتقبلن تلك الأزياء الفاضحة التي يروجها الأعداء ولست أدري لو أتى من قبل الأعداء لباس على الهيئة المشروعة هل تقبله بعض النساء إن بعضا منهن تتقبله لا لأنه شرعي ولكن لأنه أتى إلينا من الغرب فهذه تبعية ممقوتة وهناك بعض النساء ممن هداهن الله فالتزمن باللباس الشرعي فكان اللباس فضفاضا وسترت قدميها ووضعت جوارب ليديها ويعجبني ما تفعله بعض الملتزمات من وضع لاصق على طرف العباءة ومن أسلحة المرأة في الفتنة صوتها لأنه يحرك قلب الرجل وغرائزه لهذا نهى الله تعالى النساء عن الخضوع بالقول لكي لا يطمع فيهن مرضى القلوب والقلب المريض هنا ليس القلب المصاب بضيق الشرايين وما شابه ذلك من الأمراض الحسية وإنما القلب المصاب بالشهوات الذي يخفق خفقانا غير عادي إذا مسته بنان الفتنة وكما أن العين تعشق فكذلك الأذن وبعض النساء تكون مصدر فتنة في صوتها من خلال محادثتها للرجال الأجانب من خلال الهاتف أو غيره غير مبالية بإيقاظ الفتنة أو من خلال محادثتها لرفيقتها في الطريق حيث يسمع صوتها الرجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت