فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مرضاة الله ومن هنا أمة الإسلام فإن هذا الدين بأصوله ومبادئه وفَّى ويفي بحاجات البشرية في كل عصر ومصر انتشر في أنحاء الدنيا ودخل تحت سلطانه أجناس البشر فوسع بمبادئه وقواعده كل ما امتد إليه نفوذه من أصقاع المعمورة عالج كافة المشكلات على اختلاف البيئات وما عجز في يوم من الأيام عن أن يقدم لكل سؤال جوابا ولكل واقعة فتوى ولكل قضية حكما ومدونات الفقه والفتاوى برهان للمتشككين وكيف يكون ذلك والشريعة كما قال الحافظ ابن القيم رحمه الله مبناها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد عدل كلها رحمة كلها ومصالح كلها وحكمة كلها فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى ضدها وعن المصلحة إلى المفسدة وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعة لقد كانت هذه الشريعة أساس الحكم والقضاء والفتيا في العالم الإسلامي كله أكثر من ثلاثة عشر قرنا انضوى تحت لوائها أعراق شتى وامتزجت بها بيئات متعدد فما ضاقت ذرعا بجديد ولا قعدت عن الوفاء بمطلوب ولماذا نرجع إلى الماضي وبين يدينا ولله الحمد والمنة حجة قائمة وبرهان ظاهر فهذه بلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية قائمة على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم محكمة شرع الله قادتها وحكومتها وأهلها ومجتمعها يعيشون في ضلال الشرعية ونور الكتاب والسنة في أمن وطمأنينة وخير ونعمة ملء القلوب الرضى وما يرجى من الله خير وأبقى أدام الله علينا نعمه وزادنا إيمانا وتوفيقا ورضى وتسليما أيها الإخوة في الله إن من مقتضيات الإيمان الإقرار بحق التشريع لله وحده فالحكم لله وحده {إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه سورة الأنعام الآية: والتولي والإعراض عن تحكيم شرع الله من مسالك المنافقين والظالمين } وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل