فهرس الكتاب

الصفحة 4097 من 9788

المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فاتقوا الله عباد الله وعليكم باتباع كتاب ربكم وسنة نبيكم وهدي سلفكم الصالح والعمل بتوجيهاته ووصاياه صلى الله عليه وسلم لأمته فإنه الناصح الأمين لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه ولقد كان من توجيهاته ونصحه صلى الله عليه وسلم ما جاء في الحديث الذي رواه مسلم وغيره عن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة - ثلاثا - قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم فالنصيحة لله تعالى توحيده ووصفه بصفات الكمال والجلال وتنزيهه عما يضادها ويخالفها وتجنب معاصيه والقيام بطاعته ومحابه بوصف الإخلاص والحب فيه والبغض فيه وجهاد من كفر به والنصيحة لكتابه الإيمان به وتعظيمه وتفهم معانيه وتلاوته حق تلاوته والوقوف عند أوامره ونواهيه وتدبر آياته والذب عنه من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين والنصيحة لرسوله صلى الله عليه وسلم الأيمان به وبما جاء به وتوقيره وتبجيله والتمسك بطاعته وإحياء سنته ونشر علومها ومعاداة من عاداه وموالاة من والاه والتخلق بأخلاقه والتأدب بآدابه ومحبة آله وأصحابه والنصيحة لأئمة المسلمين معاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وتذكيرهم به وتنبيههم في رفق ولين وحب صلاحهم ورشدهم وعدلهم وحب اجتماع الأمة عليهم وكراهية افتراق الأمة عليهم والتحذير من ذلك والتدين بطاعتهم في طاعة الله عز وجل وحب إعزازهم في طاعة الله والدعاء لهم بالتوفيق والصلاح ما أقاموا شرع الله ونفذوا حدوده وأمروا بالمعروف ونهوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت