والتتار ويفزعون إلى الله ويتعلمون معه: ( ولا يدخل على أحد ضرر إلا من ذنوبه ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك) ويفهمون كلامه إذ يقول: (أن الله تعالى أمرنا بالجماعة والائتلاف ونهى عن الفرقة والخلاف وربنا واحد ورسولنا واحد وكتابنا واحد وأصول الدين ليس بين السلف وأئمة الإسلام فيها خلاف ولا يحل فيها الافتراق لأن الله تعالى يقول( واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا) 18.
إن مهمة الدعاة إلى الله تعالى مهمة جسيمة ؛ مهمة ألا يظلموا أنفسهم وألا يفتحوا الجبهات فيما بينهم ؛ ألا يتقطعوا أمرهم بينهم زبرًا كل حزب بما لديهم فرحون. إن أعدائنا يعيشون على جهلنا وظلمنا لأنفسنا وإن هناك ذنوبًا جماعية مهلكة على الإسلاميين أن يتصدوا لها وأن يفقهوا الناس بخطورتها بدل الصراع على الجزئيات ، ومطاحن الدول الكبرى تطحننا.
إن العالم الإسلامي يقع تحت وطأة ألفي وخمسمائة إذاعة تبث كل ما تريد حتى إلى أصغر قبيلة .
إن العالم الإسلامي أصبح مطوقًا بمنظومات الأقمار الصناعية ولها عواقب وخيمة آتية ما دمنا في هذا النوم الطويل المرعب.
إن العالم الإسلامي ما زال يشهد الإعدامات للدعاة وما تزال سجون بلاد عديدةٍ مملوءة بشباب الإسلام الأطهار وقد دجنت الشعوب فجبنت و خافت وسكتت.
إن العالم الإسلامي في أقطار كثيرة محكوم بديكتتوريات عسكرية خربت شعوبها وسببت هجرة الآلاف من خيرة العلماء والمفكرين ليعيشوا مشردين مضطهدين.
إن نفط العالم الإسلامي يُسرق الكثير منه ويتصرف به البعض كأنه مالهم الخاص ولا تسمع إلا عن أرصدة بالمليارات والملايين (أحد الوزراء في دولة إسلامية نفطية أفريقية رصيده المعلوم 800 مليون دولار فقط!) .
إن العالم الإسلامي أصبح يموج في أقطار عديدة بالفساد الإداري والاقتصادي والسياسي وهو يحقن دائمًا بما يجعله مخدرًا كي يقضي عليه .