فهرس الكتاب

الصفحة 4122 من 9788

لا تهزم القيم الكبيرة ولا تفوض المنجزات السامقة لا تحرر شعبا ولا تفرض مذهبا ولا تنصر حزبا إن العنف لا يمكن أن يكون قانونا محترما أو عرفا مقبولا فضلا عن أن يكون دينا أو عقيدة العنف والإرهاب لم يفلح في أي مكان من العالم في تحقيق أهدافه بل إنه يورث عكس مقصود أصحابه فيقوي التماسك الشرعي والسياسي الاجتماعي في الأمة المبتلاة وأي مجتمع محترم يحب نفسه ويحافظ على مكتسباته لن يسمح لحفنة من الشاذين أن يملوا عليه تغيير مساره أو التشكيك في مبادئه ومسلماته إنه لن يغير سياسة ولن يكسب تعاطفا بل يؤكد الطبيعة العدوانية لتوجهات أصحابه الفكرية الإرهاب لا يعرف وطنا ولا جنسا ولا زمانا ولا مكانا والمشاعر كلها تلتقي على استنكاره ورفضه والبراءة منه ومن أصحابه ومن ثم فإنه يبقى علامة شذوذ ودليل انفراد وانعزالية وثمت وقفة أخرى إن كيان هذه الدولة قام واستقام على ثمرة من الدين والخبرة والعلم والعمل جهود مضنية في التأسيس والبناء لا يمكن هزها فضلا عن تفويضها بمثل هذه الحركات غير المسؤولة إنه كيان نهج أهله في الجمع بين المحافظة على دين الله بعقائده وشعائره مع ما يتطلبه الوقت من تحديث مشروع في التربية والتعليم والاقتصاد والاجتماع والتخطيط وصنع القرار إن دولة هذا شأنها وهذه خصائصها لا يصلح لها ولا يناسبها ولا تقبل القول بفصل الدين عن الدولة كما لا تقبل أسلوب الخلط بين الإسلام الحق وبين الانحراف باسم الإسلام كما لا تقبل أن يضرب الإسلام أو ينتقص بحجة وجود بعض الغلاة ولكن منهجهما وقف السلوك الشاذ ليبقى الإسلام الحق الأقوم وهذه الأحداث تبقى في دائرة شذوذها ويطمئن أهل البلاد والمقيمون فيها على أنفسهم وأهلهم وأبنائهم وأموالهم ولا يزعم أحد الكمال ولا البراءة من النقص بل إن هناك نقصا في الممارسات وقصورا في بعض التطبيقات معترف به ومسلم ولكن حسب المرء أن ينشد الكمال ويسعى في سد النقص ورتق الخلل وأهل هذه البلاد وكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت