فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وأشهدهم على البلاغ أشهد ربه وهو به أعلم أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس إنكم مسؤولون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكثها إلى الناس اللهم اشهد ثلاث مرات إخوة الإيمان ! ومنذ القدم عرف الناس البلاغ ووسائل التأثير فهذا موسى عليه السلام في سبيل دعوته لفرعون وقومه رغب أن يكون إحقاق الحق وإبطال الباطل على ملأ من الناس وفي يوم اجتماعهم {قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى وفرعون في المقابل يبعث في المدائن حاشرين مثيرا ومضللا } إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون وينقلب السحر على الساحر ويعلو الحق الأصيل وينكشف الباطل المزيف ! وسليمان عليه السلام يستخدم الكتاب أسلوبا من أساليب الدعوة لملكة سبأ التي قالت {يا أيها الملؤا إني ألقى إلي كتاب كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا على وأتوني مسلمين وكانت النتيجة } قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين والعرب قبل الإسلام انتشرت لديهم وسائل كثيرة للإتصال تتلاءم مع طبيعة تلك المرحلة فعن طريق التجارة كانوا ينقلون الأخبار ويطلعون على الأحوال وأسهمت البعثات اليهودية والنصرانية المتتابعة لأرض الجزيرة العربية في نقل أفكار الأمم المجاورة ومعتقداتها وكانت إمارتا الحيرة والغساسنة على تخوم الفرس والروم صلة الوصل بين العرب والأمم التي تجاورها وبين العرب أنفسهم كانت توجد وسائل إتصال فيما بينهم عن طريق الشعر والخطابة والأعياد والأسواق وإشعال النار على رؤوس الجبال وعقد الندوات والمشاورات وحين جاء الإسلام استبقى ما هو صالح