فهرس الكتاب

الصفحة 4140 من 9788

تبيع الحق والأمة بمنافع شخصية جاه موهوم وعز مصطنع في أهواء مشتتة وأهداف متفرقة هذا نوع من الزعزعة والهدم والتشكيك ولئن كانوا زعزعوا فيها روح التدين وشريف الخلق فلقد سلكوا في قضيتها مسالك المنظمات والتجمعات والحزبيات والهيئات التي تتأرجح بين يمين ويسار بشعارات زائفة من العلمانية والتقدمية والوطنية والقومية والديمقراطية والشعبية اجتماعاتهم وتنظيماتهم ومؤتمراتهم وقراراتهم تعد ولا تنجز وتقول ولا تفعل وتشجب ولا تقدم قلوب شتى ووجوه متباينة فصموا العرى بعد توثيقها ونقضوا الإيمان بعد توكيدها وفرقوا الكلمة بعد توحيدها وفي ذات الوقت الذي يسعى فيه الأعداء إلى هذا الهدم وذلك التشتيت فإنهم جادون في بناء أنفسهم استمدادا من تاريخهم واعتمادا على تراثهم يجمعون بني قومهم من شتات الأرض وشذاذ الآفاق باسم الدين وإسرائيل والتوراة والتلمود لقد أشربهم تلمودهم أحقادا زرقاء ينفخ فيها أحبار السوء بوصايا الزيف من التوراة المحرفة ليتنادوا عليها وكأنها حقائق ومسلمات إنها طبائع المعلونين من أسلافهم قسوة في القلوب كالحجارة أو أشد وشره في النفوس وأكل سحت وفساد معتقد وبغي في الأرض وتطاول على الخلق ورب الخلق هذا سبيلهم في الزعزعة والهدم أما سبيلهم في المفاوضات والمحادثات فسبيل المخادعة والتضليل والتلاعب بالأسماء والمصطلحات والالتفاف على التوصيات والقرارات وإذا تأزمت الأمور وخيف من إفلات الزمام كونت لجان وتراسل المندوبون بأسماء وألوان ومبادرات ومهدئات امتصاصًا للغضب وتهدئة للأوضاع والمريض إذا اشتد مرضه قبل المسكنات والضعيف إذا غلبه يأسه ركن إلى المهدئات أيها الأخوة هذه هي القضية وذلكم هو وضعها وأخواتها مثلها إن القضية ليست غامضة ولا ملتوية وما هي بالمستعصية ولا الشائكة ولكنها تحتاج إلى شيء من التذوق القرآني والإلمام بطبائع الأشياء واستعراض النواميس الإلهية والسنن الأزلية إن إزالة أسباب الخذلان أهم وأولى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت