فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تبيع الحق والأمة بمنافع شخصية جاه موهوم وعز مصطنع في أهواء مشتتة وأهداف متفرقة هذا نوع من الزعزعة والهدم والتشكيك ولئن كانوا زعزعوا فيها روح التدين وشريف الخلق فلقد سلكوا في قضيتها مسالك المنظمات والتجمعات والحزبيات والهيئات التي تتأرجح بين يمين ويسار بشعارات زائفة من العلمانية والتقدمية والوطنية والقومية والديمقراطية والشعبية اجتماعاتهم وتنظيماتهم ومؤتمراتهم وقراراتهم تعد ولا تنجز وتقول ولا تفعل وتشجب ولا تقدم قلوب شتى ووجوه متباينة فصموا العرى بعد توثيقها ونقضوا الإيمان بعد توكيدها وفرقوا الكلمة بعد توحيدها وفي ذات الوقت الذي يسعى فيه الأعداء إلى هذا الهدم وذلك التشتيت فإنهم جادون في بناء أنفسهم استمدادا من تاريخهم واعتمادا على تراثهم يجمعون بني قومهم من شتات الأرض وشذاذ الآفاق باسم الدين وإسرائيل والتوراة والتلمود لقد أشربهم تلمودهم أحقادا زرقاء ينفخ فيها أحبار السوء بوصايا الزيف من التوراة المحرفة ليتنادوا عليها وكأنها حقائق ومسلمات إنها طبائع المعلونين من أسلافهم قسوة في القلوب كالحجارة أو أشد وشره في النفوس وأكل سحت وفساد معتقد وبغي في الأرض وتطاول على الخلق ورب الخلق هذا سبيلهم في الزعزعة والهدم أما سبيلهم في المفاوضات والمحادثات فسبيل المخادعة والتضليل والتلاعب بالأسماء والمصطلحات والالتفاف على التوصيات والقرارات وإذا تأزمت الأمور وخيف من إفلات الزمام كونت لجان وتراسل المندوبون بأسماء وألوان ومبادرات ومهدئات امتصاصًا للغضب وتهدئة للأوضاع والمريض إذا اشتد مرضه قبل المسكنات والضعيف إذا غلبه يأسه ركن إلى المهدئات أيها الأخوة هذه هي القضية وذلكم هو وضعها وأخواتها مثلها إن القضية ليست غامضة ولا ملتوية وما هي بالمستعصية ولا الشائكة ولكنها تحتاج إلى شيء من التذوق القرآني والإلمام بطبائع الأشياء واستعراض النواميس الإلهية والسنن الأزلية إن إزالة أسباب الخذلان أهم وأولى من