فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم الخطبة الثانية الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا أننا بحمد الله نعيش منجاة من القتال وأهواله والحروب وبلاياها وما لنا عدو يحاربنا وما عدونا إلا من يحارب إخواننا في الملة والدين وارتضوا لهم أن يجوعوا ويعروا فأرهقوهم نهارا وأوحشوهم ليلا والذي ينبغي على المسلمين بعامة أن يقفوا مع إخوانهم المستضعفين ويكونوا لهم سندا وعضدا وأن يقيموا العزم في وجه التهاون والشدة في وجه التراخي والقدرة في وجه العجز وبهذا كله يصبحون شركاء متعاونين متأولين قول المصطفى صلى الله عليه وسلم انصر أخاك ظالما أو مظلوما أخرجه البخاري من حديث أنس وإن الواجب على الأمة المسلمة ألا تعظم الدينار والدنيا لئلا تستعبدها المعاني المنحرفة في النظرة للمال والحياة فيكنز الغني مالا ويكنز الفقير عداوة وليعلم الجميع أن العزة في الإسلام بإنفاق المال لا بإمساكه وفي بذل الحياة لا في الحرص عليها وفي اعتبار الغني ما يعمل بماله لا ما يجمع منه هذا هو الإسلام الذي غلب الأمم لأنه قبل ذلك غلب النفوس والشهوات وفي ظل هذه الظروف الحالكة يقيض الله نفوسا سوية في أقطار شتى تشد من أزر المنكوبين ففي مهبط الوحي ومنبع الرسالة على مستوى المؤسسات والهيئات الإغاثية يشرف عليها ولاة الأمر في هذه البلاد وفقهم الله للهدي والسداد تعد بارقة أمل وومضة تفاؤل بأن في الأمة خيرا ينبغي أن يذكي على كافة الأصعدة إعلاما وصحافة وهيئات ومؤسسات ولن تذهب تلك الجهود سدى إذا حسن العمل وخلص القصد فعليك أيها المسلم أن تساهم بما تستطيع لتكفل يتيما أو تجير ثكلى