فهرس الكتاب

الصفحة 4150 من 9788

حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم الخطبة الثانية الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا أننا بحمد الله نعيش منجاة من القتال وأهواله والحروب وبلاياها وما لنا عدو يحاربنا وما عدونا إلا من يحارب إخواننا في الملة والدين وارتضوا لهم أن يجوعوا ويعروا فأرهقوهم نهارا وأوحشوهم ليلا والذي ينبغي على المسلمين بعامة أن يقفوا مع إخوانهم المستضعفين ويكونوا لهم سندا وعضدا وأن يقيموا العزم في وجه التهاون والشدة في وجه التراخي والقدرة في وجه العجز وبهذا كله يصبحون شركاء متعاونين متأولين قول المصطفى صلى الله عليه وسلم انصر أخاك ظالما أو مظلوما أخرجه البخاري من حديث أنس وإن الواجب على الأمة المسلمة ألا تعظم الدينار والدنيا لئلا تستعبدها المعاني المنحرفة في النظرة للمال والحياة فيكنز الغني مالا ويكنز الفقير عداوة وليعلم الجميع أن العزة في الإسلام بإنفاق المال لا بإمساكه وفي بذل الحياة لا في الحرص عليها وفي اعتبار الغني ما يعمل بماله لا ما يجمع منه هذا هو الإسلام الذي غلب الأمم لأنه قبل ذلك غلب النفوس والشهوات وفي ظل هذه الظروف الحالكة يقيض الله نفوسا سوية في أقطار شتى تشد من أزر المنكوبين ففي مهبط الوحي ومنبع الرسالة على مستوى المؤسسات والهيئات الإغاثية يشرف عليها ولاة الأمر في هذه البلاد وفقهم الله للهدي والسداد تعد بارقة أمل وومضة تفاؤل بأن في الأمة خيرا ينبغي أن يذكي على كافة الأصعدة إعلاما وصحافة وهيئات ومؤسسات ولن تذهب تلك الجهود سدى إذا حسن العمل وخلص القصد فعليك أيها المسلم أن تساهم بما تستطيع لتكفل يتيما أو تجير ثكلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت